الثلاثاء , 21 نوفمبر 2017
الرئيسية / الأخبار الوطنية / يوسف الشاهد يريد اقتراحات جدية من المعارضة، تفضل هذا البعض منها

يوسف الشاهد يريد اقتراحات جدية من المعارضة، تفضل هذا البعض منها

في حوار له مع إحدى القنوات الخاصة، تحدث السيد يوسف الشاهد عن مقاومة الفساد مبينا أن مقاومة الفساد مجهود مستمر، وأن حكومته لم تدخل في هدنة مع الفاسدين بدليل أنه تمت مؤخرا إحالة بعض الأشخاص على القضاء من أجل تبييض أموال، وأن جملة الخطايا المتعلقة ببعض من تم إيقافهم تبلغ المليارين والنصف من الدنانير.
كما بين رئيس الحكومة أن مقاومة الفساد جهد مستمر وأن الفساد مستشر، وأن هناك من بين من ينتقدونه من كان وزيرا لمكافحة الفساد واستقال بعد ثلاثة أشهر، مؤكدا أنه يتفهمه لكثرة الفساد.
بدا السيد يوسف الشاهد مضطربا، أمام الاتهامات الموجهة إليه بالضعف أمام ظاهرة الفساد والاقتصار على بعض كبار الفاسدين دون غيرهم، واكتفى بالحديث عن مشروع قانون للتصريح بالممتلكات والإثراء غير المشروع، في مجلس النواب مقترح قانون أكثر جدية من مشروعه، تم إيداعه منذ سنة 2015 وتعطل الأغلبية النظر فيه، وهو مقترح يعطي صلاحية البحث في الإثراء غير المشروع لقضاة محكمة المحاسبات، لا لهيئة مكافحة فساد ستختار أعضاءها أغلبية تحمي الفساد، ثم أضاف أن القضاء بصدد التحقيق في قضية ديوانية وقضية تبييض أموال، متناسيا أن مثل هذه القضية التي يتحدث عنها والتي يعتبر مدير جهوي للتجارة أكبر متهم فيها، تدخل في قضايا تعودت المحاكم النظر فيها حتى في عهد نظام الفساد الذي أسقطته الثورة، وفي جل دول العالم بما في ذلك الأكثر فسادا بينها.
وفي إطار هذا الاضطراب بحث السيد الشاهد عما في جعبته من أخبار فايسبوكية، ما كان لرئيس حكومة أن يستند إليها في تصريح، فالوزير الذي تحدث عنه استقال احتراما لوعود تيقن أنه لن ينفذها بالتشبث بكرسيه، ليس لأن الفساد كان أقوى منه بل لأن رئيس حكومته رفض إسناده صلاحيات تسمح له بمكافحة الفساد، وما على الشاهد وهو اليوم رئيس الحكومة إلا أن يقاوم نفسه الأمّارة بالرضوخ لمراكز النفوذ، وأن يقر العزم على ممارسة صلاحياته المنصوص عليها بالدستور.

ويمكن في هذا الإطار أن نقدم له في العلن بعض الاقتراحات، تغنيه عن حديث لن يغير شيئا في حالة الاحتقان والشك التي تسود في البلاد، نقدمها له لخدمة تونس وقد تجعله هو نفسه يستفيد من احترام الناس له ولحكومته وتجعله يستحق شعبية، قد يصل إليها بالعمل الجدي لا بالشعبوية ولا بإخفاء الحقائق.

الاقتراح الأول: الاقتناع بأن كل البرامج الاقتصادية دون استثناء سيكون مآلها الفشل في ظل ضعف سلطة القانون الذي يجب أن يطبق على الجميع، وفي ظل استشراء الفساد وتورط السياسيين فيه، وفي ظل البيروقراطية المتفشية ومناخ الأعمال السيء وغياب الانضباط في الإدارة.

الاقتراح الثاني: الشروع في حملة جدية تستنفر فيها كل أجهزة الدولة المعنية، تستهدف رموز الفساد في مختلف الإدارات وخاصة منهم المورطين في تجاوزات تخص الصفقات العمومية والتراخيص ومراقبة الأشغال العامة والجباية والديوانة والأمن، دون نسيان السياسيين الذين يسنون قوانين ويتدخلون في تسميات ويتدخلون لدى مختلف السلط، كل ذلك لحماية مموليهم، وفي هذا لا ينبغي التسامح مع أي طرف، بما في ذلك من قبلوا التمويل الأجنبي، ومن قبلوا تمويلا من أحد رجال الأعمال الفاسدين موقوف حاليا، ومن قبلوا أموالا من إحدى الميليشيات الليبية، وغيرها من قضايا الفساد التي لا تخفى على رئيس حكومة.

الاقتراح الثالث: في انتظار سن قانون ينظم ضبط السياسة الجزائية للدولة طبق ما يقتضيه الدستور، الإذن بإصدار منشور مشترك من وزيري العدل والداخلية يجعل البحث في قضايا الفساد أولوية مطلقة للضابطة العدلية والنيابة العمومية.

الاقتراح الرابع: إعادة هيكلة التفقديات الوزارية ودعمها بالعدد الكافي من الموظفين وجعلها تابعة لإدارة عامة برئاسة الحكومة، وتمتيع أعوانها بصلاحية التعهد التلقائي، مع تحفيزهم، ويتم ذلك بمجرد أمر حكومي، ودون حاجة لانتدابات جديدة.

الاقتراح الخامس: الإذن بجمع ما توصلت إليه مختلف الوزارات من اقتراحات تخص تبسيط الإجراءات منذ سنة 2012 ، وإصدار أمر يتعلق بتبسيط الإجراءات، من شأنه أن يجعل بلادنا قادرة على منافسة دول إفريقية كانت لعقود تتعلم من التجربة التونسية على علاتها.

الاقتراح السادس: إنشاء تفقدية مشتركة بين أعوان الديوانة والأمن وديوان المواني ورئاسة الحكومة والجيش، تختص بالبحث في التجاوزات في الموانئ البحرية بما في ذلك الرشاوى والتعطيل المتعمد لتفريغ حمولات الناقلات وإتمام إجراءاتها، وإسنادها صلاحية الإحالة على النيابة العمومية لكل جريمة تعاين دون الرجوع إلى أي سلطة سياسية لاستشارتها.
عندما تحسن نوايا السيد الشاهد، ويحقق هذه المقترحات التي هو قادر عليها لو استقل عن مراكز النفوذ ومصالحه الحزبية، فيمكن ساعتها أن نتحدث عن تونس التي يسود فيها الأمل وتعم الثقة فيها في مؤسسات الدولة وفي اقتصادها، والتي يمكنها أن تحسن دخل مواطنيها وتقلص من البطالة. ساعتها يمكن أن نستمع إلى خطاباته التلفزية دون تشكيك ودون ملل.

التعليقات عبر الفيسبوك

تعليق واحد

  1. كم هي رائعة وعملية الاقتراحات التي قدمها التيار الديمقراطي في ستة نقاط لو ان سيادة رئيس الحكومة يستند اليها ويطبقها لنجح في مقاومته للفساد المتفشيفي عديد المؤسسات والذي شمل ايضا عديد السياسيين ومنهم المباشرين للعمل في سلك الدولة ومجلس الشعب والقضاء كما انني اطالب سيادته باخذ القرار الوحادي ولا يضع افكاره تحت مراجعة القصر الرئاسي وقادة حزب نداء تونس او بعض الاحزاب المتورطة في الفساد او بعض اعضائها ومنخرطيها وقتها سينجح الشاهد وبدوري كمواطن ومنخرط بالتيار الديمقراطي ارفع القبعة للسيد الشاهد واطالب بان يكون هو الرجل الاول في البلاد المهم عدم استعمال الايادي المرتعشة وان يكون حازما ومحاربا شجاعا كما اعلمها حربا على الفساد حسب قوله

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *