السبت , 17 نوفمبر 2018
الرئيسية / مقالات و آراء / و انتصرت ثورتنا 

و انتصرت ثورتنا 

رغم ما تواجهه الساحة الوطنية من صعوبات على الصعيدين الاجتماعي و الاقتصادي و رغم الوضع السياسي المتأزم و الضبابية السياسية، فان ما تشهده تونس اليوم من الحريات و الديمقراطية بشهادة المجتمع الدولي هو ما يمثل ذلك الترياق السحري الذي يخفف من الام التونسيين و معاناتهم .
أن تستيقظ اليوم السابع من نوفمبر و الشوارع خالية من صور ذلك الدكتاتور الذي ربط كل معاني الوطنية بشخصه و بانقلابه الذي ألبسه حلة التغيير السياسي ثم قاد بعده ذلك الشعب الذي قال عنه في بيانه انه بلغ درجة رفيعة من النضج والوعي الى دكتاتورية اذاقت ذلك الشعب مرارة السجون و المعتقلات و التهميش، فهذا بحد ذاته انتصار على من حرم الشعب ابسط حق في الحياة و هو حرية الاختيار فقد اختار لنا ذلك النظام البائس الواننا المفضلة و اغانينا المفضلة و برامجنا التلفزية و الاذاعية المفضلة و حتى احلامنا كانت تحت سيطرة النظام و كنا رهائن نلعب دور الشعب السعيد.
و بالتالي بما اننا لانساق اليوم كالاغنام لنصطف في طوابير تصفق و تسبح باسم صانع التفقير و التغييب فلقد عدنا الى وضعنا الحقيقي مواطنين يعيشون في دولة لك فيها حرية الاختيار.

يسقط العهد البائد و ازلامه و تحيا تونس وشعبها و ثورتها و لا عزاء لمن اختار الذل نهجا في الحياة!

الاستاذ محمد علي بشيني

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *