الأحد , 9 ديسمبر 2018
الرئيسية / مقالات و آراء / مقالات / هل سيتركون على هذه الأرض ما يستحق الحياة ؟ (رأي حر)

هل سيتركون على هذه الأرض ما يستحق الحياة ؟ (رأي حر)

“على هذه الأرض ما يستحق الحياة” المقولة الأمل للراحل محمود درويش وطالع قصيدته الشهيرة التي منذ كتابتها 1986 أغدت للوجدان العربي الجملة المفتاح عند استحضار الأمل.
ولأن الإختلاجات والمشاعر مشترك إنساني فقط للكتاب والشعراء فن تحويلها إلى كلمات وتوجيهها في إتجاهات تنطبق على بيئتهم، أسمح لنفسي إضافة كلمتين في مقدمتها تسافر من خلالهما إلى واقعنا :
“هل سيتركون لنا على هذه الأرض ما يستحق الحياة”.
بدأت إنتخابات 2019 تلوح في الأفق و بدأت حرب الكل ضد الكل…
ونصب الرئيس المبجل سوق” عكاظ”، صحبة شيوخ قبيلة هوازن، وتذكر وعده من سنين في كشف الحقيقة وعادت الدموع تسكب أنهارا من لوعة فراق الأحبة وإنبرى المدافعون عن الدولة شق يبكي وينعى الاقتصاد وشق أرقه عدم الاستقرار الحكومي وشق مؤمن جدا بالدولة يجيش ويستنفر للتصدي للإنقلاب… وشق سحب من كتب التاريخ مقالات للشافعي وابن تيمية يتحصن بها وأطلق الميليشيات الإلكترونية والميدانية لينقذ البلاد والدين من اليسار الفاجر…
وانتصب غير بعيد سوق “ذي المجاز” عرض خلاله شيوخ قبيلة هذيل بضاعتهم فهذا.. الوسط الكبير.. وهذا اليسار الكبير.. وهذا اليمين الوسطي.. وهذا البديل.. والجميل..والعلم.. والعمل… كل العربية معروضة… وقال كبير المجمعين والمبادرين وأمين سر السوق أنا كبير المجمعين وقيدوم المناضلين.. غدا سأطلق حزبا جديد أسميه إسما جديدا” الحركة الديمقراطية”…
وغير بعيد انتصب سوق “مجنة” تحت حماية قبيلة كنانة… وعرضت فيه قوافل التوظيف بضاعتها… فوظّف القضاء.. والإعلام.. والإقتصاد.. والصحة.. والتعليم..والرياضة.. والعمل.. والكسل.. والتاريخ.. والمستقبل.
ووظّف الجار والمار والصديق والخصم.. وسيوظّف المناخ والطقس والبحر و… وبكاء الرضيع.
” فهل ستتركون لنا على هته الأرض ما يستحق الحياة”

صورة ساخرة عما ينتظرنا في 2019، وألم أتقاسمه مع القارئ عن واقع مرير نعيشه من سنين وسننغمس فيه أكثر السنة المقبلة وسؤال الحال أما حان الوقت شعبي أن نستفيق، حل تحقيق الفرج عبر صناديق الاقتراع حلم صعب مستحيل.. لماذا هذا الجيش من المقاطعين والساكتين المتفرجين، وما سر تصويت المشاركين من أبناء جلدتي لهذا الكم من السحرة ولاعبي الورق وتجار الدنيا و تجار الدين…
وأخيرا…
“هل سيتركون وستتركون على هذه الأرض ما يستحق الحياة”.
(* سوق عكاض وذي المجاز و مجنة هن أكبر ثلاث أسواق في الجاهلية وكانت قبيلة هوازن ترعى شؤون سوق عكاض و قبيلة هذيل سوق ذي المجاز وقبيلة كنانة سوق مجنة)
بقلم رياض فتحلي

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *