الجمعة , 15 ديسمبر 2017
الرئيسية / مقالات و آراء / مقالات / من لبنان إلى تونس : الارتهان لدول أجنبية تدمير للأوطان

من لبنان إلى تونس : الارتهان لدول أجنبية تدمير للأوطان

المتمعن في مصير بلد مثل لبنان يلاحظ أن أغلب القوى السياسية في هذا البلد الشقيق مرتهنة لدول أجنبية تحت غطاءات عدة منها الطائفية والقومية والعشائرية والسياسية. سعد الحريري رئيس الحكومة الذي أعلن استقالته اليوم من السعودية يقبع تحت النفوذ السعودي الخليجي لارتباطات تاريخية وعائلية اتهم حزب الله في خطابه بفرض أمر واقع في لبنان بقوة السلاح مضيفا أن إيران تسعى لاختطاف لبنان وفرض الوصاية عليه عن طريق سلاح حزب الله. حزب الله طبعا له ارتباطات وثيقة بايران لأسباب طائفية وسياسية ويقبع تحت النفوذ الايراني وينفذ أجندتها في المنطقة.
ما يزيد الأمر تعقيدا هو أن استقرار لبنان بني على اتفاقات وتسويات تاريخية طائفية ودينية أبرزها اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية في هذا البلد وأصبح هذا الارتهان شيئا عاديا وبل معترفا به.

فماهو مكان المواطن اللبناني في كل هذا ؟ أليس للمواطن اللبناني الحق في رسم مستقبله بعيدا عن هيمنة قوى أجنبية تتربص به لكل منها بيادق تنفذ سياساتها في الداخل اللبناني.

إن ارتهان الأطراف السياسية في دولة ما إلى تأثيرات دول أجنبية هو إفساد للحياة السياسية ووأد لكل أمل في بناء ديمقراطي حقيقي. ففي تونس مثلا وجب التصدي للتمويل الأجنبي للأحزاب السياسية وقطع الطريق أمام هذا السرطان الذي يهدد استقلاليّة القرار الوطني خصوصا مع وجود شكوك كبرى في دعم مالي كبير من عدد من الدول الخليجية والغربية لأطراف سياسية في تونس خلال الانتخابات الفارطة مع تخاذل حكومي في محاربة هذه التمويلات المشبوهة. نفس الشيء حصل للجمعيات التي لها شبهات في دعم الإرهاب ووسائل الإعلام ومؤسسات سبر الآراء التي لها دور في صناعة الرأي العام. عدد قليل من هؤلاء التزم بالكشف عن مصادر تمويله وتقديم تقاريره المالية.

عادل علجان

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *