الأربعاء , 28 يونيو 2017
الرئيسية / رياضية / منتخب كرة اليد ..ماذا بعد ؟

منتخب كرة اليد ..ماذا بعد ؟

ماذا ينقص المنتخب الوطني لكرة اليد حتى يكون ضمن الأربعة الكبار ؟؟لماذا ينهار أولاد “الهوند” في العشر دقائق الاخيرة ؟؟ماذا يحصل في كواليس الجامعة و كيف تتم التحضيرات و هل كان بالامكان أحسن مما كان ؟؟
لا أحد ينكر أن شباب تونس لكرة اليد يتمتع بامكانيات رهيبة و أن هذه الرياضة تحديدا هي أقرب الرياضات في بلدنا التي يمكنها تشريف تونس في المحافل الدولية و مقارعة كبار اللعبة في أوروبا،فماذا يحصل خلال كل منافسة تجعل الجماهير العريضة تسخط على المنتخب تارة و تتحسر على أن اللاعبين بامكانهم الذهاب بعيدا طورا ؟؟
رغم الانتخابات الأخيرة لجامعة كرة اليد و الشعارات و الوعود الانتخابية و مواصلة نفس الفريق المسير للجامعة فان نتيجة المنتخب الاول في المونديال دائما ما تعكس بالضرورة الصورة الحقيقية لنجاح المكتب الجامعي من عدمه ،و لم يعد خافيا على أحد المشاكل و الصراعات داخل عائلة كرة اليد التونسية و التي أقحِمَ فيها اللاعب عن قصد و عن غير قصد منذ عشر سنوات على الاقل وهو ما جعلنا نخسر منافسات عالمية و أفريقية و حتى اولمبية كانت لنا القدرة أن نذهب فيها بعيدا ..لذلك السؤال المطروح ماذا قدمت الجامعة حتى يكون منتخبنا منافسا حقيقيا في الدورات الدولية ؟؟
لازلت صورة المنتخب المخيبة للآمال خلال بطولة العالم في الدوحة 20155 راسخة في الاذهان رغم أن الجماهير التي شجعت المنتخب وقتها لن يرى مثلها المنتخب في أي مكان ،و الكل كان يعلم الصراعات الداخلية وقتها و التي استقال بعدها أعضاء من المكتب الجامعي و انتهت مسيرة لاعبين أيضا ..عامل النسيان لدى الجماهير العريضة بمجرد بعض التغييرات على الادارة الفنية و مهزلة كأس أمم افريقيا بمصر و الترشح للأولمبياد نتيجة اصرار جيل من اللاعبين ،ترك كل الخور في الجامعة المحصنة في مكانه ،فعاد من استقال من الباب الكبير ،و نسيت الجماهير ما حدث لتعود دار لقمان لحالها لذلك يمكن طرح عدد من الاسباب التي تؤدي لذات الخيبات في كل مرة و منها :
-ان البطولة الوطنية ضعيفة و لا تنافس فيها فأغلب اللاعبين الدوليين يحتكرهم كل من الترجي و الأفريقي في حين تراجع النجم الساحلي خلال العامين الاخيرين بتسريح جل لاعبيه لتحسين ظروفهم المادية و تأمين مستقبلهم و هو ما يجعل مستوى البطولة ضعيف جدا يقتصر الموسم فيها على مقابلتين أو ثلاثة في مستوى متوسط ..و ينتصر المتصدر او ملاحقه في جميع مقابلته منذ الشوط الاول وهو ما يجعل المنتخب لا يجاري نسق 60 دقيقة بنفس التركيز الفني و الذهني و البدني ليجتمع المنتخب قبل أية منافسة بأسبوعين على أقصى تقدير بعد عراك داخل الجامعة و بين اللاعبين و الاطار الفني عمن يمثل تونس دون غيره ليكون المزاج و السمسرة حاضران بقوة في الكواليس ..أين البرمجة أيها المكتب الجامعي ؟؟لماذا تحضيرات آخر لحظة ؟؟
-الجيل الحالي للمنتخب تم غرس فيه هذه الثقافة(ثقافة الاستهتار و الانهزامية) رغم أن أغلب عناصره من مواليد 900 فما فوق و بامكانه لعب 4 بطولات عالمية أخرى براحة كبرى لذلك يجب على المكتب الجامعي الاحاطة به أكثر خاصة على المستوى الذهني و عدم اعتماد التمييز و المزاجية بين اللاعبين
-بطولة العالم لعام 20199 يتم التحضير لها من الان فهل سيعود كل لاعب الى فريقه و تكتفي الجامعة بمؤتمر صحفي تقييمي تخلق فيه الاعذار و تسكت المهتمين بشأن اللعبة ..فكل حيلكم لن تنطلي فاعترفوا بفشلكم
-الاكيد أن النقطة المضيئة في هذا المونديال هو الحارس الخلوق جدا مكرم الميساوي و الذي رغم حرمانه سابقا لم يقم بتصريحات ضد أي طرف و بقي صبورا حتى أنصفته السماء و اصابة مروان مقايز ليظهر قدراته الحقيقية و يوجه صفعة لبعض اعضاء المكتب الجامعي الحالي الذي حرموه سابقا ..و مع ذلك ماذا قدمت الجامعة و التي تتشدق بصداقتها من حسن مصطفى الذي حرم الحارس المميز ماجد حمزة و هو الذي قدم الكثير للمنتخب و دخل طيات النسيان بعقوبات قاسية جدا و كان بالامكان الدفاع عن شرف اللعبة و انصافه أخلاقيا و كان سيمد يد المساعدة لزميله الميساوي في هذه البطولة و هذا لا ينقص شيئا من قيمة مروان السوسي و لكن الدورات الكبرى تتطلب خبرات بنواميس اللعبة.
-اللاعب اللغز وائل جلوز أحسن ظهير في اسبانيا و أسد مع برشلونة ،و كلما التحق بالمنتخب كلما طرحت أسئلة كثيرة فزميله ببرشلونة لازاروف يحمل منتخبه على كتفيه..سأكتفي بذلك.
-المنسق صبحي سعيد يبقى أحسن منسق في تونس و ربما عالمنا العربي لكن لماذا يتم حرمان بن صالح أو العلويني من مساعدته في أوقات الشدة ليأخذ عليه المشعل في قادم الدورات.
إن العمود الفقري للمنتخب يلعب في البطولة الوطنية و عليه فان الجامعة التونسية لكرة اليد التي وضعت رزنامة البطولة و الكأس،يجب ان تتماشى مع استحقاقات المنتخب و الحيز الزمني الاكبر يجب أن يكون لفائدة تونس في كل الاصناف التي يمكن أن نخسرها بفضل ذات السياسات ،و عليه يجب تحميل المسؤوليات لكل الاطراف الرافعة شعار “تحيا تونس”.
أبعدوا المنتخب و اللاعبين عن سمسرتكم و تجاذباتكم ،و أعدوهم ذهنيا ذهنيا ذهنيا ثم بدنيا و فنيا للدورات الكبرى فهذه الرياضة يمكنها اسعاد الجماهير بالألقاب .
بقلم محمد عمار

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *