الأحد , 22 أبريل 2018
الرئيسية / حديث المونديال / ممثلين بأربعة منتخبات أي طموحات للعرب في مونديال 2018 (الجزء الثاني)

ممثلين بأربعة منتخبات أي طموحات للعرب في مونديال 2018 (الجزء الثاني)

بعد غياب على المشاركة دام 28 سنة و تحديدا منذ دورة إيطاليا 90 حيث شارك المنتخب المصري للمرة الثانية في تاريخه في منافسات كأس العالم، يعود الفراعنة في دورة روسيا بعد إنتزاعهم بطاقة التأهل قبل جولة من نهاية مشوار التصفيات على حساب النجوم السوداء الغانية و منتخب أوغندا و منتخب الكونغو .

مشوار التصفيات كان معقدا بحكم حسابات المجموعة مما جعل منتخب أوغندا يدخل دائرة المنافسة على البطاقة الأولى. لكن كلمة السر السنوات الأخيرة كانت الظاهرة العربية في الملاعب الإنڨليزية “محمد صلاح”، كلمة العبور لروسيا. حيث نجح في مباراة تاريخية بستاد القاهرة الدولي بتسجيل هدفين أمام الكونغو ضمن بها لزملائه التأهل أمام ذهول الجميع و حالة هستيرية لامست كل الشعب المصري بعد فشل أجيال مخضرمة و مميزة في تحقيق هذا الحلم.

المنتخب المصري صاحب الرقم القياسي في التتويج بكأس إفريقيا في سبعة مناسبات فشل لمرات عديدة في إقتلاع بطاقة ترشح للتظاهرة الأهم في تاريخ اللعبة بما جعل المهمة تزداد صعوبة من دورة لدورة و إنتظرت مصر أن يبرز في سماء كرة القدم العالمية نجم مصري بقيمة محمد صلاح ينسيهم خيبات السنين الطوال في الظهور مع كبار اللعبة و حتي أنهم يتمنون بمزاحهم المعتاد في هذه النسخة أن ينسوا الهدف اليتيم الذي سجله مجدي عبد الغني في دورة تسعين و بقي يسوق لأكثر من عقدين على أنه “إنجاز وطني “.

بلوغ مصر للمونديال يأتي مع سياسة جديدة في بناء المنتخب الوطني الذي كان سابقا يتكون من لاعبين محليين أساسا من الأهلي و الزمالك و أقل درجة الإسماعيلي . منتخب حقق نجاحات عديدة قاريا إلى حدود سنة 2010 قبل أن تغيب مصر عن الساحة الإفريقية إذ لم تتمكن من الترشح لكأس إفريقيا في ثلاث مناسبات متتالية.
فسنوات ال 2012 ,2013 و 2015 رافقتها هزات سياسية كبرى عكرت الجو العام للعبة في البلد بما دفع عديد المهارات للبحث عن الإحتراف الأوروبي كآلية وحيدة في تلك الظروف الصعبة سرعان ما أصبح خيار إستراتيجي لما أضاف إحتراف أسماء مثل صلاح والنيني و رمضان صبحي و أحمد حجازي و مؤخرا علي جبر للدوري الإنڨليزي الممتاز . و إذ تمثل هذه الأسماء أهم نقاط قوة أبناء الأرجنتيني كوبر في مهمته للمرور للدور الثاني .

لا شك أن مصر المتواجدة في المجموعة الأولى رفقة البلد المنظم روسيا و منتخب العربية السعودية و منتخب اليورجواي لها حسب عديد النقاد حظوظ لبأس بها للمرور خصوصا مع نهاية الموسم الخرافية الذي يمر بها نجم المنتخب الأول محمد صلاح الذي أعاد لمدينة ليفربول مجد السنين طوال قديما و يعتبر مرشح فوق العادة لنيل لقب أفضل لاعب بالدوري الإنڨليزي .

يبقي التحدي لكوبر هو حسن توظيف الأسماء التي بحوزته و التخلي على أسلوب دفاعي بحت قد لا يتماشي مع إمكانيات لاعبيه الذين لم يظهرو إرتياح كبير في المباريات الودية الأخيرة و كان مردودهم متذبذبًا نوعا ما و المشاكل العديدة في التنشيط الهجومي الذي ترافق المنتخب منذ التصفيات ، الذي يغيب عن التهديف إذا غابت الإنجازات الفردية لمحمد صلاح .

مع تحضير مكثف و محاولة لتجاوز النقائص التكتيكية يبدو أن بطاقة الترشح لدور ثمن النهائي قريبة من الفراعنة خصوصا مع الظهور المحيّر لمنتخبات السعودية و روسيا في الوديات حيث كان مردودهم دون المطلوب . يبقي المبارة الأولي أمام المرشح الأول في هذه المجموعة منتخب السليستي بما يملكه من خبرة و أسماء على رأسهم ثنائي يرعب الحراس و المدافعين، مهاجمي باريس سان جرمان و برشلونة ، ايديسون كافاني و لويس سواراز فلو تمكن الفراعنة من إنتزاع أقل شي نقطة التعادل ستكون حظوظه وافرة للذهاب خطوة إضافية في هذا الحلم الذي رافق المصريين لسنوات و سنوات .

كل التوفيق لكبير القارة الإفريقية .

العودة لأجواء المونديال إنجاز تاريخي لكن شعب كرة القدم في كل مكان في أرض الكنانة يعلق أمالا كبيرة على هذا الجيل المميز بأن يذهب بعيدا في روسيا و يطيل فترة الإقامة هناك أكثر وقت ممكن.

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *