الأحد , 20 سبتمبر 2020
الرئيسية / حتى لا ننسى / مدونة // 3 جانفي من مدينة تالة : تاريخ مفصلي في المسار الثوري 

مدونة // 3 جانفي من مدينة تالة : تاريخ مفصلي في المسار الثوري 

 

3 جانفي تاريخ مفصلي في المسار الثوري نسيه البعض و تناساه الكثير لكننا لن ننسى انه في مثل هذا اليوم انطلقت الانتفاضة الفعلية في مدينة تالة..

 

يومها انطلقت ملحمة امتدت على مدى 11 يوما. فعلى اثر التحرك السلمي الذي قام به التلاميذ يوم الاثنين و الذي وُوجه بعنف شديد، عبّر الأهالي عن غضبهم بحرق مقر التجمع الدستوري بالمدينة مما جعلهم عرضة لقصف غازي مكثف تواصل مساء يوم الاثنين و إلى حدود ساعة متأخرة من ليل يوم الثلاثاء. و هو ما أجبر العديد من العائلات على الخروج من منازلهم كما سُجلت إصابات عديدة بعضها خطير خاصة في أحد معاهد المدينة حيث تعرض الكثير من الأساتذة و التلاميذ إلى حالات اختناق.. هذا بالاضافة للعديد من الايقافات.

 

تعزيزات أمنية كبيرة وصلت إلى المدينة في حافلات ودرجات نارية كما وقع استقدام شاحنات رش الماء الساخن و تعلن حالة الطوارئ من قبل الاهالي العازمين على طرد البوليس لتتواصل المواجهات للمدة 3 ايام حيث تكبدت قوات وزارة الداخلية خسائر كبيرة بين في المعدات و اصابات كانت تنقلها سيارات الاسعاف يوميا للڨصرين .. يوم الخميس 6 جانفي تطلب قوات القمع هدنة و يطلب قائدهم توقف المواجهات و يعلن عن استعداد وفد وزاري لزيارة تالة و مقابلة شبابها و بعد ان وقع الاتفاق على شروط الهدنة انطلقت كلاب الداخلية في حملة مداهمات و اعتقالات في ظل اطمئنان سكان تالة … لتندلع الاشتباكات مرة اخرى و محاولات لاقتحام مركز الشرطة لاطلاق سراح المعتقلين الذين طالتهم ابشع انواع التعذيب انتقاما من صمود تالة و ابناءها …

 

نصل الى الليلة الفاصلة بين 8 و 9 جانفي حيث اطلقت ايادي الغدر النار على المتظاهرين بنية قتل اكبر عدد منهم فجنحت في اغتيال 5 من الشباب “محمد عمري احمد بولعابي ،غسان شنيتي، احمد ياسين رطيبي، مروان جملي” و اصابت العشرات بالرصاص …و لم تكفهم المجزرة بل اطلقوا النار و الغاز على مواكب الدفن التي تذكرك بمواكب دفن الشهداء في غزة يومها خرجت تالة عن بكرة ابيها شيبا و أطفالا و نسوة و عجائز، حاملين النعوش بيد و الحجارة بأخرى مصممين على مواصلة المشوار و الانتقام من الجلاد و حين اعتقدوا انهم نجحوا في ارهاب شباب تالة و قمعهم و ثنيهم عن انتفاضتهم وجدوا انهم امام خيارين اما مواصلة اطلاق الرصاص و قتل من تبقى او الهروب من جحيم تالة و الهروب كان اختيارهم يوم الثلاثاء 11 جانفي لتعلن تالة اول مدينة محررة و لكن المجرمين و اثناء انسحابهم اطلقوا النار قصد الانتقام و قتلوا اخر الشهداء وجدي سائحي !!

 

هاشم صغيري

التعليقات عبر الفيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *