الأحد , 22 أبريل 2018
الرئيسية / مقالات و آراء / محاولة الانقلاب على العدالة الانتقالية : مؤامرة تحاك في الظلام

محاولة الانقلاب على العدالة الانتقالية : مؤامرة تحاك في الظلام

و ما أشبه البارحة بليلة 17 رمضان سنة 40 هجري. و ما أشبه انقلاب 26 مارس الأبيض بمؤامرة الأمس. قيل عنها أنها مؤامرة تحاك في الظلام تهدف إلى التخلص من علي ابن أبي طالب و معاوية ابن أبي سفيان و عمرو ابن العاص في وقت واحد و قد تكفل عبد الرحمان ابن ملجم بقتل علي وتعهد البرك بن عبد الله بقتل معاوية وتعهد عمرو بن بكر بقتل عمرو بن العاص وتحدد موعد التنفيذ في صلاة الفجر …

هم في الحقيقة ثلاثة أحزاب نداء تونس و مشروع تونس و أفاق تونس أرادوا الإيقاع بالعدالة الانتقالية بالتصويت لعدم التمديد لهيئة الحقيقة و الكرامة في جلسة غير قانونية لأن القانون يسمح للهيئة بالتمديد لنفسها و بتصويت غير قانوني لأن النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب يؤكد في الفصل 126 على أن المجلس يتخذ قراراته و يصادق عليها بأغلبية الأعضاء الحاضرين على أن لا تقل نسبة الموافقين عن ثلث أعضاء المجلس و هم 73 صوتا و الحال أن عدد الموافقين 65 صوتا…

و مما أخبرونا عن أحداث 17 رمضان أن البرك لما تقدم لقتل معاوية رفع السيف ليضربه عند سجوده فتكاثر عليه الحراس وجرح معاوية ونجا و قد جرح مسار العدالة الانتقالية أمس لكنه نجا.

وذهب عمرو بن بكر إلى مسجد عمرو بن العاص لكن عمرو لم يذهب إلى الصلاة لمرض وكان يصلي بالناس بدلا منه صاحب الشرطة، وظنه عمرو فقتله. و مثل هذا كمثل عدم اكتمال نصاب الموافقين.

و توجه ابن ملجم إلى الكوفة واشترى سيفا وظل يسقيه بالسم أربعين يوما وعندما همَّ علي بالخروج إلى المسجد، يوقظ الناس لصلاة الفجر وعندما دخل المسجد أسرع عبد الرحمن بن ملجم وضربه بالسيف على رأسه.

نعم , لقد تلقى مسار العدالة الانتقالية البارحة ضربة على الرأس بل ضربات بجلسة غير قانونية و تصويت غير قانوني بمؤامرة دبرت بليل…فاستدراج الناس إلى الاستدلال على اكتمال النصاب من عدمه لجلسة غير قانونية في الأصل كطعنة سيف دس في الدسم و على رأي المتنبي قوله ” و لا تحسبن المجد زقا و قينة فما المجد إلا السيف و الطعنة البكر”

أحمد السعيداني

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *