الأربعاء , 16 أغسطس 2017
الرئيسية / الأخبار الوطنية / قضية حرائق الغابات وشبهات الأعمال الإجرامية والإرهابية 

قضية حرائق الغابات وشبهات الأعمال الإجرامية والإرهابية 

ما تزال مسألة الحرائق التي اندلعت بعديد غابات ولايات الشمال الغربي تثير جدلا واسعا، ولاستيضاح الأمر عقدت اليوم السبت 05 جويلية 2017 بقصر الحكومة بالقصبة ندوة صحفية كشف خلالها على عدد هذه الحرائق والشبهات التي تحوم حول اندلاعها والمتسببين فيها. فقد أكد مدير عمليات الديوان الوطني للحماية المدنية العميد صالح القربي خلال هذه الندوة الصحفية بالقصبة حول الحرائق ، أنه تم منذ يوم 29 جويلية 2017 تسجيل 94 حريقا بثماني ولايات. ونقلا عن عديد وسائل الإعلام، فقد أعلن الناطق الرسمي باسم الحرس الوطني، العميد خليفة الشيباني، خلال نفس الندوة الصحفية عن مباشرة 26 قضية بالتنسيق مع النيابة العمومية من أجل حرق الأراضي الدولية عمدا في ولاية جندوبة، تم خلالها الاحتفاظ بـ 4 أنفار، والإبقاء على 9 آخرين في حالة سراح وشخصين في حالة تقديم. أما فيما يتعلق بحرائق ولاية بنزرت، فقد أعلن الشيباني عن مباشرة 7 قضايا في الغرض تم بموجبها الاحتفاظ بنفرين، والإبقاء على حدث مورط في القضية في حالة سراح بعد مراجعة النيابة العمومية.
وفيما يتعلّق بهوية مرتكبي هذه الحرائق، فقد أوضحت التحقيقات الأولية أن المورطين في هذه الحرائق هم من أعوان الحضائر العرضيين الذين تم انتدابهم، ثم التخلي عنهم، وفي نفس هذا السياق بيّنت التحقيقات أن الدافع من وراء ارتكابهم لهذه الحرائق اعتقادهم أنه سيتم الاستنجاد بخدماتهم مجددا من أجل إخماد الحرائق، علاوة عن استغلال هذه الحرائق من أجل الحصول على الفحم. 

وفي تفسيره للأسباب الأخرى لاندلاع هذه الحرائق عرّج الشيباني على وجود خلافات عائلية بين متساكني بعض المناطق الجبلية بسبب ملكية الأراضي، واستغلال الكارثة من أجل استغلال الأراضي كمراع للأغنام. هذا بالإضافة إلى دور العوامل الطبيعية التي ساهمت في انتشار النيران واجتياحها لعدة مناطق من بينها حرارة الطقس التي تجاوزت الخمسين درجة في بعض الجهات، وطبيعة الأشجار التي طالتها النيران، مثل الصنوبر الحلبي والبندق.
وفي نهاية حديثه أكد الشيباني أن الوحدات الأمنية لا تستثني الدافع الإرهابي وراء هذه الحرائق إلا أنها لا تمتلك حاليا أي دليل أو معطيات في هذا الشأن، في انتظار ما ستسفر عنه التحريات بالتنسيق مع النيابة العمومية، حسب قوله.

والجدير بالملاحظة، أنّه إذا أثبتت التحقيقات أنّ هذه الحرائق كانت نتيجة لفعل متعمّد، فإنّها تصنّف ضمن الأعمال المجرّمة حسب الفصل 98 من مجلة الغابات الذي ينصّص على أنّ “كل من تعمد أو حاول مباشرة أو بطريق التسرب ايقاد النار بالغابات أو المراعي أو بمنابت الحلفاء الخاضعة لنظام الغابات تسلط عليه العقوبات المقررة بالفصل 307 من القانون الجنائي.” وهي تعدّ كذلك من الجرائم الإرهابية حسب الفصل 14 من قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2015 والذي ننصّص على أنّه “يعدّ مرتكبا لجريمة إرهابية كل من يرتكب فعلا من الأفعال الآتية : … الإضرار بالأمن الغذائي والبيئة بما يخلّ بتوازن المنظومات الغذائية والبيئية أو الموارد الطبيعية أو يعرّض حياة المتساكنين أو صحتهم للخطر… وذلك إذا كان الفعل هادفا بحكم طبيعته أو في سياقه حسبما جاء بالفصل 13 من قانون الإرهاب، إلى “بث الرعب بين السكان أو حمل دولة أو منظمة دولية على فعل أوترك أمر من علائقهما”. ويعاقب بالسجن من عشرة أعوام إلى عشرين عاما وبخطية من خمسين ألف دينار إلى مائة ألف دينار… وبالإعدام إذا ما تسببت في موت شخص وبالسجن بقية العمر إذا تسببت في أضرار بدنية”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *