السبت , 17 نوفمبر 2018
الرئيسية / الأخبار الجهوية و المحلية / قضية المستشار البلدي للتيار الديمقراطي محمد الميساوي: عودة سياسة الترهيب النوفمبرية

قضية المستشار البلدي للتيار الديمقراطي محمد الميساوي: عودة سياسة الترهيب النوفمبرية

ما حدث بلدية العيون من ولاية القصرين يعدّ سابقة خطيرة لا يجب السكوت عنها، إذ تعيش هذه المنطقة البلدية هذه الأيام على وقع فضيحة من العيار الثقيل، ذلك أنّ وفي إطار رغبة بعض الأطراف المحسوبة على التجمّع المنحل والمنضوية حاليا تحت راية حركة نداء تونس، عمدت إلى تلفيق تهمة كيدية للمستشار البلدي عن التيار الديمقراطي السيد محمد الميساوي.
وحسب تأكيد سابق من المساعد الأول لوكيل الجمهورية والنّاطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بالقصرين أنّ النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالقصرين أصدرت يوم الأربعاء 27 جوان 2018 بطاقة إيداع بالسجن في حق ثلاثة متهمين بالاعتداء بالعنف والقذف العلني والاعتداء على الأخلاق الحميدة بفاحش القول بعد شكاية تقدمت بها موظفة بدار الشباب بالعيون في حق ثلاثة من زملائها، ومن بينهم السيد محمد الميساوي المستشار البلدي عن التيار الديمقراطي.
والثابت أن تلفيق التهم هو منهج تعوّد اعتماده نظام الدكتاتور وحزب التجمع المنحل لإرهاب الخصوم السياسيين، وهو نفس التوجه الذي يعتمده سليله نداء تونس الذي عاد لنا بعصابات النهب ورموز الفساد وبأساليب عمل خلنا أنّ ثورة 17 ديسمبر – 14 جانفي قد وضعت لها حدّا. وجاء تلفيق هذه القضية للسيد محمد الميساوي بعد رفضه كل أنواع الترغيب بغية شراء صوته واستمالته للتصويت لصالح مرشحي المنظومة القديمة المرسكلة في نداء تونس. هذا وقد تواصل التعنت من أجل تغييب المستشار البلدي عن التيار الديمقراطي السيد محمد الميساوي عن مراسم تنصيب المجلس البلدي بالعيون عبر صدور قرار تمديد ايقافه إلى يوم 3 جويلية القادم موعد تقديمه حضوريا للقضاء.
وباعتبار وعيّ جميع الأطراف في بلدية العيون بكيدية هذه القضية والمحاولة البائسة من نداء تونس في تلفيق التهم للخصوم السياسيين، وفي موقف مبدئي متميّز، رفض مستشارو الجبهة الشعبية والنهضة والتيار الديمقراطي وقائمة المستقبل وقائمة التّوافق وعدد من الأطراف الوطنية حضور جلسة تنصيب المجلس في حال عدم الإفراج عن زميلهم والمستشار محمد الميساوي، وتعبيرا من الوطنيين الأحرار ببلدية العيون على تضامنهم معه تمّ تنظيم وقفة احتجاجية أمام المعتمدية للتنديد بهذه الممارسات النوفمبرية والمطالبة بالإفراج عن المستشار البلدي.
هذا وقد أصدر المكتب الجهوي للتيار الديمقراطي بالقصرين يوم الخميس28 جوان 2018 بيانا عبّر فيه عن رفضه لأساليب التّرغيب و الترهيب التي يتّبعها الحزب الحاكم من أجل التّأثير في نتائج التّصويت في انتخابات المجلس البلديّ و استعمال طرق غير مشروعة للانتقام لكلّ من خرج عن سيطرته من المستشارين البلديّين ليصل الأمر إلى فبركة القضايا الملفّقة. كما أكّد ذات البيان عن الثّقة في السّلطة القضائيّة في القصرين، ودعاها إنصاف الموقوفين ظلما في القضيّة المستشار والمنسّق المحلّي للتّيار الدّيمقراطي محمّد الميساوي وأكّد على ضرورة عدم الخضوع إلى أيّ إملاءات خارجيّة للتّأثير في مسار العدالة. كما نوّه البيان بالموقف الشّجاع الّذي اتخذته القائمات الانتخابيّة لكلّ من قائمة صوت الحقّ و قائمة الجبهة الشّعبيّة و قائمة النّهضة و قائمة التّيّار الديمقراطي و قائمة المستقبل و قائمة التّوافق بمقاطعة جلسة انتخاب المجلس البلديّ لمعتمديّة العيون حتّى يتمّ الإفراج عن المستشار البلديّ الممثّل للتّيّار الدّيمقراطي و من أوقف معه ظلما. وفي خاتمة هذا البيان، دعا المكتب الجهويّ للتّيّار الدّيمقراطيّ بالقصرين كافّة المنظمات الوطنيّة والجمعيّات الحقوقيّة وفي مقدّمتها الاتّحاد العامّ التونسي للشّغل إلى التّصدّي لسياسة تكميم الأفواه وإقصاء كلّ رأي مخالف المتّبعة من بعض القوى السّياسيّة التي ما زالت تحنّ إلى الممارسات القمعيّة النّوفمبريّة.
وهذه نسخة من نصّ البيان الذي أصدره المكتب الجهويّ للتّيّار الدّيمقراطيّ بالقصرين.
رضا الزغمي.

 

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *