الأحد , 23 سبتمبر 2018
A picture taken on April 15, 2016 shows fishing boats moored along the coast of the Tunisian island of Kerkennah. / AFP PHOTO / FETHI BELAID

قرقنة تستغيث

كلنا نعلم أن أغلبية أصيلي جزيرة قرقنة انتقلو للعيش خارجها متوزعين على كامل ولايات الجمهورية وخارج تراب الوطن، وذلك لضيق مساحتها الجغرافية وآفاق التشغيل داخلها. هذا الغياب الذي سمح لفئة من متساكنيها بتكوين عصابات نهب و سرقة لأملاك أبناء جهتهم غير المتواجدين طيلة السنة الذين أصبحو يعتبرون مصطافين زائرين.
هذه العصابات تستغل الغياب في الإستيلاء على الأراضي الفلاحية والمخصّصة للبناء وكذلك المناطق الخضراء والأراضي ذات الملكية الجماعية المسمّاة قديما «المندرة» التي كانت تستعمل قديما لقطعان المواشي أين يتوفر الماء و الظّل للإستراحة. كلّ هذه الأراضي أصبحت تباع و تشترى و تتمّ العملية ببيعها عديد المرات فيما بين أطراف العصابة بنيّة التضليل ثمّ ترسو عند الغافل يشتريها و يواجه المشاكل مع مالكها الأصلي إن تنبّه.
مع كلّ هذا نلاحظ غيابا تامّا لأجهزة الدّولة، حيث قام العديد بالتّقدّم بمطالب تسجيل عقّاري لأملاكهم لإنقاذها من براثن هاته العصابات إلاّ أنّ مطالبهم يلاقيها التجميد في كتابة المحكمة العقّارية، إذ أنّ لجنة التّوجه لم تتكبّد عناء السفر للجزيرة لأداء واجبها لمدّة تناهز السّنتين بتعلّة تقلّب الأحوال الجويّة و بعض حالات الفوضى التي تسبّبها نفس العصابات. وحتى الأحكام المدنية تبقى مجرّد أحكام على الورق و لا يتمّ تنفيذها.
إلى أيّ مدى سيتواصل هذا التسيّب؟ أين علويّة القانون؟
خيبة الدولة.
محمد فوزي بن سليمان

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *