الأحد , 20 سبتمبر 2020
الرئيسية / مقالات و آراء / قراءة نقدية في مسرحية “كلصون” للفنان الكوميدي لطفي العبدلي

قراءة نقدية في مسرحية “كلصون” للفنان الكوميدي لطفي العبدلي

عرفت المجتمعات البشرية منذ القدم ممارسة النقد الاجتماعي الساخر من السياسيين ورجال الدين وغيرهم. كما تمتلك تونس رصيدا مهما في مجال الصحافة الهزلية التي أسهمت في التصدي للمستعمر ونقد بعض الممارسات الاجتماعية السلبية.وتأتي مسرحية “كلصون” للفنان الكوميدي لطفي العبدلي في هذا الإطار، وقد سبق للعبدلي منذ الثورة أن انتقد شخصيات سياسية منها المرزوقي والغنوشي ولعريض وبن جعفر… وتسمح هذه الأعمال الفنية بكسر الأصنام لأن الناس تنفخ في هذه الشخصيات وتحولها لأبطال (من الكرتون أحيانا)، قد تصبح خطيرة وتسير نحو الدكتاتورية. وفي المدة الأخيرة ظهرت عبير موسي وريثة التجمع كشخصية خلافية في الساحة، فسخر منها العبدلي بالحديث عن لباسها الداخلي (كلصون) مما كسر الصورة النمطية التي بناها لها أتباعها وأصبحت عبير موسي في المخيلة الشعبية تذكّر بكلصون عبير..

هل اخترع لطفي العبدلّي العجلة؟

لا يمكن اعتبار ما أنتجه لطفي العبدلي بدعة في الفن أو خروجًا عن المألوف، فمسرحية “الكلصون” تندرج ضمن عُرف فني قديم عرفته ثقافات مختلفة، أي النقد الاجتماعي الساخر الذي يسميه الغربيون la satire sociale . وعلى مر الأزمان رفع الكتّاب والممثلون أصواتهم منذ العصور الغابرة للتنديد بالتجاوزات الاجتماعية ونقد الممارسات التي عدّوها ظالمة أو مجحفة باستخدام السخرية أو النقد اللاذع بأشكال متنوعة سواء كانت مرئية (الكاريكاتير) أو أدبية (نصوص نثرية وشعرية ومسرحيات).

حنظلة للرسام ناجي العلي

ويعود الأصل اللغوي اللاتيني لكلمة كاريكاتير إلى فعل “كاريكار” الذي يعني الشحن والإفراط. وتنتمي كلمة satire لنفس السجل الدلالي لأنها مشتقة من النعت “ساتور” الذي يشير إلى الامتلاء والشحن والإشباع. وفي الحالتين هناك معنى الإفراط وتخطي الحد…

أثبت علم الآثار وجود الكاريكاتير لدى المصريين القدامى ولدى الإغريق في نقوش حجرية وتماثيل مضحكة في أشكالها ومعانيها. ويعتقد مؤرخو الأدب أن الشاعر الروماني لوسيليوس الذي عاش ما بين القرن الثاني والقرن الأول قبل المسيح هو مؤسس النوع الأدبي المسمى النقد الاجتماعي الساخر لأن كتاباته كانت هادفة ترمي لنقد المجتمع بهدف الإصلاح، وكأنما الأديب يقدم مرآة عاكسة للمجتمع يشاهد فيها أعرافه وممارساته السياسية والأخلاقية.

أما في العصر الوسيط فقد برع العرب في النقد الاجتماعي الساخر لدرجة أن الجاحظ خصص كتابا سماه “البخلاء” يروي فيه ممارساتهم بهدف فضح البخل والشح كشطط أخلاقي. وظهرت كذلك المقامات التي ركزت باستخدام النثر والشعر على حالات اجتماعية بعينها بأسلوب جريء. وتحتوي المقامة على نكتة وفكاهة تمثّل العقدة التي تُبنى عليها الحكاية، وغالبا ما تكون العقدة بعيدة عن الأخلاق الحميدة فيها المكر والخداع والتصرفات الخبيثة من احتيال أو تزييف أو مغالطة بهدف الكسب والاسترزاق. ورغم ضحكة القارئ أو ابتسامته فإن المقامة الأدبية تنتهي بعبرة أو نصح أو حكمة. وقد برع في فن المقامة الأدبية كل من بديع الزمان الهمذاني وأبي القاسم الحريري وابن دريد.

من اليمين لليسار:الفنّان لطفي العبدلّي- مقامات الحريري- الأديب مونتسكيو – الكاتب لوسيليوس

للفرنسيين بدورهم باع وذراع في النقد الاجتماعي الساخر ظهر في المسرح وفي الرواية. وتبرز في الأدب الفرنسي “الرسائل الفارسية” Les lettres persanes التي ألفها مونتسكيو بأسلوب ساخر يتهكم بواسطته رحالة فارسي أقام بعض الوقت في فرنسا ويصف بسذاجة (غير بريئة) الأعراف والسلوكيات المجتمعية متخذا المجالات الدينية والسياسية والاجتماعية محاور لرسائله…

تقاليد تونسية راسخة في مجال صحافة النقد الاجتماعي الساخر

ثم جاء العصر الحديث وبرع في تونس علي الدوعاجي بصحيفته الساخرة “السرور” المحررة بالعامية، وبيرم التونسي وصحيفته “الشباب” التي يقدمها على أنها (تصدر عابثة ضاحكة مازحة)، والشاذلي الفهري وصحيفته الناقدة الفكاهية “السردوك” وبعدهما السملالي بأغانيه الطريفة الناقدة وصولا إلى لمين النهدي ثم لطفي العبدلي…

ويوجد في تونس بالفعل عرف راسخ في الأدب والصحافة الهزلية وثّقه في معرض “الضمار التونسي” مركز التوثيق الوطني الذي عرض 45 صحيفة تونسية ساخرة صدرت ما بين بداية القرن العشرين إلى عام 2011. ويتضح خطها التحريري من أسمائها المضحكة أصلا: القزدور، النسناس، زهو البال، القنفود، حجحوح، المضحك، السرور، القطوس، وغيرها.

جرائد فكاهية تونسية من النصف الأول للقرن العشرين

العبدلّي والنقد الساخر للممارسات الاجتماعية الرائجة

على الرغم من الإشارة العابرة للباس الداخلي “كلصون” لشخصية سياسية تونسية (عبير موسي) إلا أن المسرحية لم تركز في الواقع على هذا المحور، بل إن العرض الذي قدمه الفنان لطفي العبدلي في صفاقس ركز بوجه خاص على الاستعمال المتفشي في المجتمع التونسي للعبارات البذيئة (كلام القباحة كما نقول بالعامية التونسية). والفنان لم يتجنى في هذه الحال على المجتمع ولا هو افترى عليه، بل اقتصر على تناول ظاهرة متفشية فيه ويقر الجميع أنها ظاهرة سلبية. وهذا بالطبع من صلب العمل الفني المنتمي للنقد الاجتماعي الساخر.

في بداية العرض يقول الفنان إنّ “الكلام الزايد ورثة وثقافة ورثناها على والدين والدين والدين والدينا” (الدقيقة 1:10). ولا بد من الإقرار بالفعل وبلا مواربة أن التونسي يعايش مختلف أنواع البذاءة اللفظية على امتداد مراحل عمره. ففي الصغر هناك لعبة متداولة تتمثل في أن يمسك من هو أكبر سنا بشفتي صبي بين أصابعه ويطلب منه أن ينطق كلمة “زبدة” أو “زبيب” وما إن يتفوه الصبي بالحرفين الأولين للكلمة حتى يغلق الكبير شفتي الصبي، فيسمع منه كلمة ذات إيحاء جنسي، فينفجر الحاضرون ضحكا بينما يظل الصبي الذي لا يفهم متسائلا عن سبب ضحكهم حتى يكبر ويدخل نادي البذاءة بدوره. ويأتي سن المراهقة الذي يسمع فيه الشاب في الشارع وفي المدرسة ما لذ وطاب من البذاءة بعضها على شكل سجع وبعضها ضمن الأهازيج التي يشجع بها فريقه في كرة القدم ويشتم بها المنافس. وفي باقي العمر يسمع الرجل والمرأة (منذ عقدين تقريبا) سلسلة من البذاءات عند الشجار والخصومة أو مجرد نوبات الغضب كما نشاهد إذا وقع حادث سيارة أو على صفحات التواصل الاجتماعي عند الاختلاف في الرأي. واللافت أن عددًا كبيرا من أتباع حزب النهضة بمرجعيته الإسلامية دخلوا نادي البذاءة من الباب الكبير فتقرأ لهم بذاءات يندى لها الجبين عندما يهاجم ما يطلق عليه الذباب الأزرق الخصوم السياسيين لترذيلهم أو عند غياب الحجة…

وهكذا ندرك أن الفنان لطفي العبدلي لا يتجنى على المجتمع عندما يتناول العبارات النابية المستخدمة يوميا في المجتمع التونسي، بل هو يستخدم الضحك والفكاهة للتنديد بها على نحو طريف.

كسر الأصنام من وظائف الفنّ الملتزم والفنان العضوي

التملّح في اللغة العربية هو البهجة والظرف، ويُستخدم التملّح في القرآن مثلا في قول المولى عز وجل عن امرأة أبي لهب “فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ”. والظرف والفكاهة في هذه الحال أنّ الجيد عادة ما يشير إلى عنق المرأة الجميلة المحاط بعقد اللؤلؤ والجواهر الثمينة، فإذا الآية تعكس الصورة ليكون في جيد هذه المرأة حبل مفتول ومشدود بإحكام، وهو معنى حبل من مسد. وإلى جانب الاستخدام اللغوي للتملّح في القرآن نجد كذلك التملّح في المواقف التي تجعلك تبتسم ومنها ما يقصه علينا القرآن الكريم من قصة سيدنا إبراهيم الخليل. قبل أن يغادر قومه للاحتفال بعيد لهم تركوا لآلهتهم الطعام، فذهب الخليل عليه السلام للمعبد حيث كانت الأصنام مصطفة وخاطبهم: “أَلا تَأْكُلُونَ مَا لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ” ؟ بعد ذلك بدأ يهشّم الأصنام باستثناء الصنم الكبير. ولما عاد أهله وعلموا ما فعل إبراهيم وسألوه عن فعلته أجابهم متملّحًا ساخرًا: “بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ”. ثم أردف مستغربًا من حماقتهم: “قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ” ؟ أي أنكم تصنعون إلها بأيديكم ثم تقدسونه وتعبدونه.

وعلى الشاكلة نفسها قال فرعون مخاطبا شعبه إنّه ربهم الأعلى، وكم من شعوب من العبيد كانت تركع وتسجد للملوك والسلاطين وأصحاب السلطة. والواقع أنّ الشعوب المتخلفة هي التي تصنع أصنامها ثم تفرط في إجلالها لدرجة التقديس. وهذه ممارسة منتشرة لدى الشعوب العربية التي حكمها رجال وطنيون وزعماء خدموا بلدانهم في البداية وكرّسوا أنفسهم للصالح العام مثلما فعل جمال عبدالناصر وبورقيبة وغيره. بعد ذلك تبدأ الحاشية والمقربون في التزلف إليه بالكلام المعسول والتخلي تماما عن النقد والمعارضة فتتبعهم العامة بالتصفيق والأهازيج وغيرها من أشعار المديح حتى يتحوّل القائد إلى فرعون وتصبح سلطته مطلقة، فيزيد الناس الطين بلة ويمنحوه “الحكم مدى الحياة” ويقدسوه جهرًا أو لاشعوريا بوضع صورته في كل مكان وزمان وعرض تماثيله في شتى المدن وإضافة الألقاب لاسمه ليصبح الزعيم الفذ والمجاهد الأكبر وصاحب المجد والفخامة وغيرها من صيغ التفضيل والإفراط. والغريب أن كلّ من سعى للعظمة والكبرياء أنهى حياته صغيرًا مهانًا. وهكذا شاهدنا بورقيبة في نهاية حياته على سرير بسيط مرتديًا قميصًا داخليا كذلك الذي يرتديه عمال الحضائر عند الحر، كما رأينا بن علي هاربًا تحت جنح الظلام بعد جبروته، والقذافي مختبئًا في أنبوب من أنابيب صرف مياه الأمطار، وصدام حسين داخل حفرة في الأرض، وحسني مبارك وراء القضبان ممتدا على فراش المرض…

وقد أدركت الثورة التونسية بفضل حكمة قد تكون فطرية أنّ إرساء الديمقراطية يستوجب توزيع السلط وفصلها، فجاء نظام الحكم المختلط في تونس يتقاسم فيه السلطة التنفيذية كلّ من رئيس الدولة ورئيس الحكومة بينما تكون السلطة التشريعية في البرلمان بين أيادي أحزاب مختلفة كي لا يستفرد بها أحد، والسلطة القضائية بدورها بين وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء. هكذا وُضعت الأرضية كي لا يطلّ على الشعب فرعون جديد يركّز السلطات كلها بين يديه مثلما فعل بورقيبة وبن علي. بل إنّ الاختلاف بين الأحزاب وخصوماتهم المتتالية هي في الواقع صمّام أمان وضمانة كي لا يستفرد أي حزب أو شخص بالسلطة باعتبار أنّ السلطة المطلقة مفسدة مطلقة، وأنّ التاريخ أثبت لنا أنّ الشعب يصنع بأيديه الصنم الذي يقدّسه والفرعون الذي يمحقه…

وبالعودة لعالم الفن، نلاحظ أنّ لطفي العبدلي قد تخصص في كسر الأصنام. ومباشرة بعد الثورة عندما عاد راشد الغنوشي من منفاه البريطاني ووعد بأن لا يترشح لأي منصب سياسي، استقبله مريدوه وأتباعه بأغنية “طلع البدر علينا”. يعني أنهم أنشدوا له ما أنشده الأنصار لسيد البشر عليه الصلاة والسلام عندما أطلّ عليهم من ثنية الوداع… وإلى جانب قبح هذه الممارسة وجلافتها التي لا تغيب عن صاحب الذوق السليم فقد شكّلت انطلاقة عملية تقديس الغنوشي أو صنع الصنم. وقتها انطلق لطفي العبدلي في كسر الأصنام فسخر من الجميع: “الغنوشي قد ما لبّسوه باقي معوّج” و “الغنوشي كيف كرهبة 4L قديمة” ثم تحدث عن “كلصون” الغنوشي وقيادات النهضة التي تُطرّز عليها حمامة زرقاء، كما سخر من الوزير الأول علي عريّض وقال إنه يصلح فطائري، وأشار بخصوص الرئيس منصف المرزوقي إلى الحمص و”الكمية” في القصر، ورئيس البرلمان مصطفى بن جعفر وكراسته، ولم يغفل عن الوزير الأول محمد الجبالي الذي يضحك في كل مناسبة سعيدة كانت أو حزينة وكأنّه “ضارب سوبيتكس” وهي نوع من أقراص الهلوسة. ولم يسلم منه الرئيس قيس سعيد الذي أشار إلى “تبّانه” الذي يصل حتى الركبتين…

وعلى عادته في كسر الأصنام ما إن تبدأ في التشكّل اغتنم الفنان لطفي العبدلي صعود نجم عبير موسي ليطلق عليها سهام فكاهته، فتحدث عن فترة اعتصامها في مجلس النواب التي دامت عدة أيام قائلاً إنها ربما لم تجد الفرصة لتغيير ملابسها الداخلية أو ما أصبح منتشرًا تحت عنوان “كلصون عبير”. وقال لطفي إنّ ضخامة جسد عبير موسي يوحي بقياس كبير لكلصونها… لقد انكسر الصنم، ولم تعد السياسية التي تدعي وراثة الحزب الدستوري والتجمع تتمتّع بتلك الصورة التي أنفق مساندوها كثيرًا من الجهد والمال لنحتها، بل أصبح اسم عبير موسي مرتبطًا في المخيلة الشعبية بكلصون ضخم بقدر حجم جسدها. كانت الضربة مؤلمة بالطبع لذلك ظهر على الشاشات وعلى وسائل التواصل الاجتماعي كوكبة ممن عملوا على تشكيل الصورة النمطية لعبير موسي بوصفها منقذة البلاد من الإخوان، وبدأ كل واحد منهم يغني أغنيته. هذه تتهم الفنان بعد احترام المرأة، وذلك يأمره بعدم الخوض في خصوصيات الناس، والآخر يدعو لمقاطعة عروضه. لكن الأمر استفحل ووصل حد المطالبة بمنع العرض، أي بالعودة للرقابة التي عانى منها الشعب التونسي على امتداد أكثر من ستة عقود. واللافت أنّ عبير موسي نفسها متهمة بجريمة تعطيل مرفق من مرافق الدولة، عندما أعاقت انعقاد الجلسة العامة للبرلمان، وبما أنها كانت متلبسة بالجرم فإنّ ذلك يسقط عنها الحصانة البرلمانية ويكون مكانها السجن والوقوف أمام العدالة لو تمّ تفعيل القانون. بل إنّ عبير موسي نفسها ألحقت الأذى بزميلاتها في البرلمان عندما قالت لهن إن شيخهن يعتبرهنّ “وعاء جنسي” ويشجعهن على جهاد النكاح…

وإذا تخطّينا تعليق لطفي العبدلّي عندما وصف أنصار عبير موسي بأنهم “بصّاصة” (والبصّ باللهجة التونسية هو الضراط أو الفسي) أي أنهم يحدثون فرقعة فقط، فإنّ بعض الملاحظين يرون أنّ صعود نجم من يطلقون عليها “زغراطة بن علي” بسبب أنشودتها الشهيرة “الله أحد الله أحد، وبن علي ما كيفو حد”، يرون أن السواد الأعظم من المعجبين بها يعانون مما يطلق عليه المحللون النفسيون “متلازمة ستوكهولم” وهي عشق الضحية لجلاّدها. فكأنهم يحنّون لعهد الصرامة التي كان يتحلى بها الدكتاتور ويتلذذون عندما يتذكرون كيف كانوا رعايا يخافون من ظلالهم ومن أبنائهم ومن جيرانهم ومن زملائهم في العمل، وكانوا يكتفون بالأكل والشرب والعيش البيولوجي محرومين من حرية التعبير ومن الكرامة الإنسانية بينما كانت عائلة الدكتاتور وزوجته وعصاباته تعيث فسادا في البلاد وتنشر الرشوة وعقلية التواكل وأكل مال الناس بالباطل مستخدمة عصا البوليس وقضاء التعليمات…

وهكذا يتّضح أنّ لطفي العبدلّي ما شذّ عن أسلوبه الساخر في النقد الاجتماعي وفي كسر الأصنام التي يصنعها السياسيون أو الرأي العام في بلد متخلف. بل يجدر النظر إلى جل أعماله بوصفها لبنات في تأسيس الديمقراطية وحرية التعبير ولا سيما كسر الأصنام الخطيرة على مستقبل البلاد.فلماذا كلّ هذا الضجيج تجاه تعبير فني نشاهده بمختلف ألوانه منذ ما يقارب عشر سنوات في أعمال لطفي العبدلّي؟!

بقلم د. عبدالودود العمراني

التعليقات عبر الفيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *