الثلاثاء , 20 أبريل 2021
الرئيسية / الأخبار الوطنية / في ظل تفاقم الديون، تونس تواجه خطر “الصناديق الكاسرة” ..

في ظل تفاقم الديون، تونس تواجه خطر “الصناديق الكاسرة” ..

تواجه الدول التي تشكو من مديونية مشطة وحوكمة مالية واقتصادية ضعيفة وعدم القدرة على مزيد الإقتراض وشكوكا في قدرتها على الخلاص وفق الترقيم السيادي لوكالات التصنيف الدولية، خطرا جامحا يتمثل في كونها تصبح عرضة للصناديق الكاسرة أو الانتهازية (Fonds vautours) من خلال المضاربة على ديون هذه الدول.

عندما تواجه دولة ما شحا في الموارد المالية وتكون على حافة الإفلاس تكون عرضة للصناديق الكاسرة التي تشتري ديونها بثمن بخس وعادة ما تعمل هذه الصناديق بطرق متخفية وغير واضحة حتى تتمكن من الاستحواذ على جزء من ديون الدولة.

وعندما تعجز الدولة عن سداد ديونها أو عند محاولتها إعادة هيكلتها تتعرض لرفض هذه الصناديق وترفع ضدها قضايا دولية مطالبة بأداء هذه الديون بقيمتها الأصلية، أي بنسبة 100٪، بالإضافة إلى الفوائد وغرامات التأخير. فهذه الصناديق تتغذى من الضائقة المالية للبلدان لتحقق أرباحًا تمثل في المتوسط ​​ما بين ثلاثة إلى عشرين مرة مبلغ استثمارها، وهو ما يعادل عوائد بنسبة 300٪ إلى 2000٪. وتعتبر هذه الممارسات المضارباتية بالغة الضرر على شعوب الدول المثقلة بالديون فهي تمنع بذلك أي إمكانية للإصلاح وتزيد من الأزمة الاقتصادية وتعمق ألم الشعوب..

ويقول الاقتصادي جمال الدين العويديدي أن الصناديق الكاسرة بدأت تحوم حول الفريسة التونسية النازفة وسط صمت مريب من البنك المركزي الذي كان عليه ان يتخذ الاحتياطات الضرورية بالتعاون مع وزارة المالية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

مضيفا، هذا الوضع يتعرض له لبنان اليوم وسبق أن تعرضت له عديد البلدان في العالم في شرق أوروبا وفي أمريكا اللاتينية وبلدان شرق أسيا.

عادل علجان

التعليقات عبر الفيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *