الثلاثاء , 21 نوفمبر 2017
الرئيسية / الأخبار الوطنية / فضيحة كبرى لحكومة اللوبيات وتبريرها اليوم استغفال للتونسيين

فضيحة كبرى لحكومة اللوبيات وتبريرها اليوم استغفال للتونسيين

أحدث مشروع قانون المالية لسنة 2017 خط تمويل لدعم قطاع السكن في إطار برنامج المسكن الأوّل ، وقد جاء في هذا المشروع أن السكن المقصود هو الذي يتم اقتناؤه من الباعثين العقاريين، وهو ما تصدى له أعضاء لجنة المالية بمجلس نواب الشعب لكون الغاية يجب أن تكون تسهيل اقتناء مساكن للمواطنين لا خدمة الباعثين العقاريين الذين اتضح أن الحكومة أعدت مشروعها لفائدتهم، باعتبارها كما أشرنا سابقا حكومة خدمة لوبيات، ومع التذكير بأن الباعثين العقاريين سيستفيدون في جميع الحالات ولكن ليس بصفة حصرية سيما وأن لا نشاط يذكر للباعثين في المناطق الداخلية. وقد اضطرت الحكومة للموافقة على إلغاء عبارة الباعثين العقاريين، فنص الفصل 61 من قانون المالية في صيغته المصادق عليها على أنه تتولى الدولة إحداث خط تمويل بمبلغ 200 مليون دينار لفائدة الفئات متوسطة الدخل، يتم بمقتضاه توفير قرض ميسّر لتغطية التمويل الذاتي المطالب بها المنتفع قصد اقتناء مسكن أوّل. ويتم ضبط صيغ البرنامج وشروط الانتفاع بالتمويل على موارد الخط المذكور وإجراءات إسناده بمقتضى أمر حكومي.
الأمر التطبيقي المذكور استغلته الحكومة لتعود فيه إلى خدمة الباعثين العقاريين بل إلى بعضهم لتنص على ضبط قائمة في المساكن الجاهزة من طرف وزير التجهيز والإسكان، وتجعلهم يحتكرون هذا البرنامج بما يؤدي إليه من ارتفاع لأسعار المساكن لتضييق قاعدة المنافسة الحرة (الأمر الحكومي عدد 161 لسنة 2017 المؤرخ في 31 جانفي 2017 المتعلق بضبط شروط الانتفاع ببرنامج المسكن الأول وصيغ وشروط الانتفاع بالقرض الميسر لتغطية التمويل الذاتي وإجراءات إسناده).
أمام رد فعل لجنة المالية واتخاذها قرار بإحالة الملف إلى هيئة مكافحة الفساد ومع الأخبار عن توجيه سؤال من النائبة عن التيار الديمقراطي سامية عبو إلى وزير التجهيز والإسكان وسؤال من النائب منجي الرحوي عن الجبهة الشعبية إلى وزيرة المالية، عادت الحكومة ممثلة في وزارة التجهيز والإسكان لتغالط النواب والرأي العام لتزعم أنها ارتأت تنظيم الجانب المتعلق بالباعثين العقاريين في الأمر عدد 161 المذكور في حين خصت المساكن موضوع بناء ذاتي بأمر منفرد سيعرض على مجلس الوزراء قريبا. وهذا رد غريب لأن الفصل 61 من قانون المالية نص على أنه يتم ضبط البرنامج وشروط الانتفاع بالتمويل وإجراءات إسناده بأمر حكومي ولم يقل بأمرين منفصلين أحدهما يخصص للمساكن الجاهزة التي في حوزة الباعثين.
الضغط جاء بنتيجة نعم ولكن ثبت أيضا أن حكومة اللوبيات تداري فضائحها بالكذب، هذا طبعا في انتظار الكذبة التي ستخرجها قريبا للدفاع عن قانون المصالحة الذي قد يفجر الأوضاع في البلاد بعد سقوط حجة التسريع التي ادعتها الرئاسة سنة 2015 أمام بلوغنا سنة 2017 واقتراب انتهاء مهام هيئة الحقيقة والكرامة المقررة لشهر جوان 2018.

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *