السبت , 24 أغسطس 2019
الرئيسية / مقالات و آراء / عن عموم الهويّة وخصوص موقف التيّار الدّيمقراطيّ من مُسمّى “المدرسة القرآنيّة بالرّقاب”

عن عموم الهويّة وخصوص موقف التيّار الدّيمقراطيّ من مُسمّى “المدرسة القرآنيّة بالرّقاب”

حادثني عن “الهويّة” الرّاجعة بقوّة عنفيّة مع مسمّى “المدرسة القرآنيّة بالرّقاب” وأثرها على الفرقاء السّياسيين والاستحقاقات الإنتخابيّة. واستوضح منّي موقف “التيّار الدّيمقراطيّ” من المسألتين: الهويّة ومدرسة الرّقاب “القرآنيّة”. عبّرت لصاحبي عن وجوب تصحيح مفاهيميّ فالمتحدّث عنه “هويّة” هو “ايديولوجيا”. فـ”الهويّة” تخترق الفرقاء فتجمعهم عكس “الايديولوجيا” التي هي “عصبيّة الملل والنّحل” بالمعنى الخلدونيّ والعنف المستشري في الخطاب السّياسيّ مردّه الأيديولوجيا أو بالأحرى “أدلجة الهويّة”، ومن أدلجتها “حزبنة الإسلام وسلفنته وأخونته” و”قومجة العروبة وناصرنتها وبعثنتها”..

وبمراجهة نصّ “الهويّة والخطّ السّياسيّ” فـ”حزبنا غير معاد للإيديولوجيّات والأفكار المخالفة التي تتبنّاها الأحزاب والمنظّمات الأخرى ما دامت ملتزمة بالدّستور والقوانين” فالتيّار “يتميّز بالتّسامح وعدم رفض الآخر” لكن بالمقابل لا يمكن قبول أيديولوجياتهم الخاصّة كهويّة جامعة للآخرين الذين لا يقاسمونهم آيديولوجيا يرونها هويّة ولا نراها كذلك بل هي على النّقيض.

ان الجدل حول مسمّى “المدرسة القرآنيّة” قد انحرف أيديولوجيّا من القانونيّ، الزّيغ والإجرام، إلى الهويّاتي، خصوص القرآن وعموم الإسلام. وقد أصدر التيّار في الغرض بيانا يوم 5 فيفري نصّه: “إذ يُتابع التّيار الدّيمقراطيّ بانشغال كبير ما أكّدته أجهزة الدّولة من تجاوزات كارثيّة في حقّ أطفال قُصّر بمبيت غير قانونيّ تابع لإحدى الجمعيّات في الرّڤاب، فإنّه:

– يُدين بشدّة ما تمّ الكشف عنه من حالات إعتداء جنسيّ ونفسيّ تعرّضت لها مجموعة من الأطفال المقيمين بهذا المبيت غير القانونيّ.
– يدعو إلى تطبيق القانون على كلّ من سيثبت القضاء مسؤوليته في هاته الجريمة أو تلاعبه بمصلحة الأطفال الفُضلى.
– يُجدّد رفضه المطلق لكلّ أشكال التّمدرس خارج القانون ويُشدّد على تمسّكه بالمدرسة العموميّة عمادا للتّعليم وضمانة لوحدة المجتمع وتماسكه وتكافؤ الفرص وتثبيت قيم الدّستور والجمهوريّة.
– يُدين تهاون السّلطة التّنفيذيّة في تطبيق القانون على نشاط هذا المبيت غير القانونيّ والمستمر منذ سنوات.
– يُجدّد دعوته الملحّة إلى مراقبة تمويل كلّ الجمعيات وكلّ الأحزاب حماية للمجتمع والانتقال الدّيمقراطيّ.

هذا ويؤكّد التّيار الدّيمقراطيّ عزمه على التّصديّ لظاهرة الانقطاع المدرسيّ والتي تمثّل قضية الحال إحدى مظاهرها المتعدّدة بتقديم برنامج متكامل يأخد بعين الاعتبار آراء المربين والأولياء والتّلاميذ.”
لاحظ صاحبي أنّ البيان لم يعتمد على ما تداولته وسيلة/وسائل إعلام وإنّه “ما أكّدته أجهزة الدّولة” ولم ينخرط في لعبة “الهويّات القاتلة” وألاعب المؤدلجين فلا ذكر فيه لـ”الهويّة” و”القرآن” و”الإسلام” فقط انتصارا مبدئيّا لـ”أطفال قُصّر” و”تطبيق القانون” و”التّمسّك بالمدرسة العموميّة عمادا وضمانة لوحدة المجتمع”…الخ وهو الحدّ، مبنى ومعنى، بين أسلوب “الحزب السّياسي” و”الجماعة الأيديولوجيّة” فـ”الهويّة” في البيان بفهمي هي “قيم الدّستور والجمهوريّة” لأنّها القاسم المشترك متى تجاوزناه كانت الأيديولوجيا القاصم المشرّك!

 

فوزي الشّعباني

 

[مقتطف من الموقع الرسمي لحزب التيار الديمقراطي/ الهوية و الخط السياسي]

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *