الأربعاء , 16 أغسطس 2017
الرئيسية / الإقتصاد / عجز تجاري يفوق المليار، نمو 1% ونسبة البطالة في حدود 15.5% تونس إلى أين؟

عجز تجاري يفوق المليار، نمو 1% ونسبة البطالة في حدود 15.5% تونس إلى أين؟

 

سنتان بعد الانتخابات والوعود الخيالية للأحزاب الحاكمة والارقام الاقتصادية تؤكد تأزم الوضع الاقتصادي يوما بعد يوم. ولعل ارقام المعهد الوطني للاحصاء الصادرة مؤخرا تؤكد خطورة ودقة الوضع في عديد المجالات كالتجارة الخارجية مرورا بالنمو واخير نسب البطالة التي مآنفكّت ترتفع منذ فوز الحكومة في الانتخابات.

ارتفاع العجز التجاري لشهر جانفي.

بلغت عائدات الصادرات للشهر الاول من السنة الجارية مبلغ 2.25 مليار دينار في حين ان الواردات تجاوزت 3.44 مليار دينار مساعدة بذلك في تفاقم العجز التجاري ليبلغ 1.222 مليار دينار وهو اكبر رقم منذ قيام الثورة التونسية. وان اختلفت التقيمات وراء اسباب هذا العجز الا انه وحسب الأرقام فان تونس لم تسجل في مبادلتها التجارية مع شركائها الاقتصاديين الا فائضا مع البلدان الافريقية وتبقى تونس في حالة عجز تجاري مع شركائها الأوروبين والأميركيين والآسيويين والعرب.

و قطاع الفلاحة مثلا ورغم ماعرف على تونس كونها مطمورة روما فهي وبسبب التوريد العشوائي للمنتوجات لم يتمكن من تفادي العجز حيث بلغت جملة الواردات الفلاحية حوالي 550 مليون دينار مقابل 352 و294 مليون دينار لأشهر جانفي 2016 و 2015.
والغريب في الأمر أن بلدا يتمتع ب300 يوم مشمس في السنة، مما يمكنه من تحقيق إكتفائه الذاتي في الطاقة، لا يزال إلى اليوم في حاجة الى توريد 372 مليون دينار مراكمًا بذلك عجزه.
يبدو ان الوقت لم يحن بعد كي تراجع الحكومة سياستها في مجال الطاقة والفلاحة خاصة بعدما أعلمتنا وزيرة الطاقة انها لا تستبعد فرضية استخراج الغاز الصخرى المضر بالبيئة والمائدة المائية في بلد يشكو ندرة في المياه !

نسبة نمو في حدود 1% مقابل توقعات 2.5% في قانون المالية

بقي أن النمو الاقتصادي ضعيف وصل إلى ما دون 1% ، وشمل تباطئ النمو مختلف القاطاعات الاقتصادية إذ سجّلت نسب القيم المضافة في مجملها تراجعا. من ذلك أن قطاعات مثل الفلاحة والصيد البحري وقطاع الصناعات غير المعملية تراجعا بنسبة 8.9 % و 1.9 %. هذا رغم الارتقاع النسبي الذي سجلته قطاعات الصناعات المعملية (بنِسَبة 0.9 %). في ذات الوقت واصلت قطاعات الخدمات المسوقة وغير المسوقة نموّها الضعيف الذي لم يتجاوز نسبة 1%، وهي أقل معدل نمو تسجله تونس منذ الثورة. ويؤكد الخبراء أنّ ضعف النمو يعود أساسًا إلى كون الاقتصاد التونسي ليس بالإقتصاد ذو قيمة مضافة عالية ولعل نسبة بطالة اصحاب الشهائد العليا خير دليل على ذلك.

نسبة بطالة في حدود 15.5%

وتبعًا لذلك بقاء نسبة البطالة مرتفعة، حيث بلغ عدد العاطلين عن العمل في الثلاثي الرابع من سنة 2016 632.5 ألف عاطل عن العمل أي بارتفاع بعدد 2500 عاطل جديد مقارنة بالثلاثي الثالث من نفس السنة لتستقر نسبة البطالة في حدود 15.5%.
وبلغت نسبة البطالة لدى الذكور نسبة 12.5% مقابل 23،1% لدى الإناث. أمّا عن المعطّلين من أصحاب الشهائد عليا فقد تواصل ارتفاع هذه النسبة منذ الثلاثي الثاني من سنة 2015 حيث كانت تبلغ النسبة وقتها 28.1% لتصبح اليوم في حدود 31.6%.
يذكر ان نسبة بطالة الإناث من اصحاب الشهائد العليا يبلغ 41.5% اي تقريبا ضعف نسبة الذكور والتي تبلغ 20.1%.

محمد أمين قايدي

IMG_5761

IMG_5762

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *