الخميس , 20 فبراير 2020
الرئيسية / مقالات و آراء / صفقة القرن.. وحاملات النعش !

صفقة القرن.. وحاملات النعش !

 

قبل الكلام : الارض تحني راسها للثائرات ،لزارعات القمح في ارض الثبات، لرافعات الكف في وجه الطغاة ….تحية لكل حرائر واحرار الامة الذين لم تلههم كراسيهم واموالهم عن ذكر القضية الام ….الى كل من يرى ان ما أتاه ترامب هو كل الحرام ..وما أتته صديقات لينا بحملهن النعش هو بعض الحلال ….وجهادنا ضد والجهل الذي الهى البعض عن النهي عن الحرام وحملهم على التشهير ببعض الحلال.

في نفس اليوم الذي زُفَّت فيه لينا بن مهني إلى مقبرة الجلاز يعلن فيه ترامب صفقة القرن الذي من خلالها يريد ان يزف القدس الى مغتصبها ومع ذلك الكثير من قومنا لا يابهون للامر …نسوا الحلم بصلاة ركعتين في الاقصى …نسوا قبة الصخرة ومهبط الانبياء ….نسوا سورة الاسراء وراحوا يناقشون هل يجوز للنساء حمل النعش ؟ ..ومنهم من بكى العروبة و الاسلام والعادات والتقاليد ….بل هناك من قال أن هذا فعل لم تاته الاقوام من قبلنا …وهو ما عطل جيوشنا الجرارة عن استرجاع القدس .
الثلاثاء 2020/01/28 ودعت فيه تونس حرة من حرائرها وشيعتها إلى مثواها الاخير وسط زغاريد رفيقاتها وصديقاتها واخواتها ثم صلى عليها الرفقاء والاصدقاء والاخوة صلاة الجنازة وتركوها عند من هو اقرب اليها من حبل الوريد والعالم بالسرائر وما تخفي الصدور ….هو يعلم أنها قالت لا زمن النعم …يعلم انها دافعت عن عياله وأحبابه من الفقراء والمهمشين …يعلم انها طبقت أمره «اقرأ»فقرأت وكتبت وشجعت غيرها على القراءة وجمعت 45000كتابا وزعتهم على من زلت بهم القدم داخل السجون لوعيها بقيمة الكتاب في الاصلاح …
هذا الثلاثاء لم يكتف برحيل لينا بل زاد علينا صفقة القرن او جريمة القرن بعبارة أدق …ترامب يجتمع بزعيم عصابة زناة الليل صحبة بعضا من ديوثي هذه الامة ليباركوا اغتصاب عروس عروبتنا …ترامب يعلن نفسه راعيا للسلام وان خطته مختلفة عن سابقاتها …يعلن أنه مع حل الدولتين لانه يعالج المخاطر التي تشكلها الدولة الفلسطينية على امن اسرائيل حسب زعمه …ترامب يريد اغراء الفلسطينيين بمساعدات مالية ضخمة لبناء دولتهم مقابل ان تكون هناك عاصمة فلسطينية في القدس الشرقية واعلان القدس عاصمة غير مقسمة للكيان الغاصب …استعداد امريكا للاعتراف بسيادة هذا الاخير على اراض محتلة لم تحدد بعد ….نتنياهو يستغل الفرصة ليطالب بالسيادة على مناطق استراتيجية في الضفة الغربية تتيح لهم الدفاع عن انفسهم …..ترامب ونتنياهو بمباركة اماراتية ،عمانية وبحرينية (حضر ممثلوهم امس) وفي انتظار آخرين من خير أمة اخرجت للناس يحفرون قبرا لزهرة المدائن وعروس العرب لدسها في التراب ونحن نتصارع من اجل حمل نعش ودخول بيت الخلاء وطول السروال ولبس الساعة اليدوية في اليد اليمنى ام اليسرى …فهل نستفيڨ من غفوتنا ؟

 

توفيق رمضان

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *