الإثنين , 22 يوليو 2019
الرئيسية / مقالات و آراء / مقالات / سمير ديلو : “استثمار العمل الخيري في السياسي عمل لا أخلاقي”، هل هذه مراجعة من النهضة ؟

سمير ديلو : “استثمار العمل الخيري في السياسي عمل لا أخلاقي”، هل هذه مراجعة من النهضة ؟

قال القيادي بحركة النهضة سمير ديلو أن بعض الأطراف تقوم بتداخل بين الخيري والإعلامي والسياسي وهذا أخلاقيا فيه مشكلة كبيرة ولكن قانونيا لا يوجد ما يمنعه مضيفا حسب تعبيره “واحد يعمل في الخير. غدوة الخير هذاكا يظهرلو يستثمرو موش عند ربي أجر ودعاء خير ولكن يستثمرو في الصندوق.”

في كل الحالات نحيي النائب سمير ديلو على هذا الموقف الشجاع في نقد ممارسات أضرت وتضر بالمناخ السياسي في بلادنا وتحول المنافسة السياسية من مربع المنافسة على الرؤى والبرامج إلى صراع شراء ذمم، وإن كان جاء متأخرا كثيرا من قيادي في حركة النهضة وهنا لابد أن نذكر ببعض الممارسات والسلوكيات التي استعملها وتستعملها حركة النهضة منذ 2011.

فحركة النهضة أول من كرّس هذه السلوكيات والأفعال في تونس منذ 2011 عبر شبكة من الجمعيات الخيرية المقربة منها والمتشابكة معها.

نذكر جميعا أقفاف المساعدات التي وزعتها حركة النهضة والمقربون منها والتي لا نعلم مصادر تمويلها.
نذكر جميعا خرفان العيد التي وزعتها الحركة بمناسبة انتخابات 2014.

نذكر جميعا حفلات الختان والزفاف الجماعية التي كانت بدعم ومساهمة من قيادات حركة النهضة.
نذكر جميعا الدروس الخصوصية المجانية التي تقدمها النهضة لتلاميذ الباكالوريا.

ألا يتطلب هذا نوعا من الانسجام قبل أن ينقد قيادي في حركة النهضة هذا الأمر الذي مارسته حركته، هذا دون الحديث عن الجانب الدعوي المباشر الذي انخرطت فيه قيادات حركة النهضة منذ 2011. وأود بنفس المناسبة أن أذكره بعلاقة القرب والتوادد التي جمعت حزبه بأحد أكثر الأطراف ممارسة لهذه السلوكيات اليوم صاحب قناة العائلة وجمعية خليل تونس.

ويبقى السؤال الأهم هل توقفت هذه السلوكيات لدى حركة النهضة اليوم بتصريح سي سمير، وهل ستتوقف يوما ؟ أم أن الامر يتعلق بمنافسة على الاستثمار في الفقر والحاجة وكما يقول المثل التونسي الشهير “صاحب صنعتك عدوك”. إذا كان السيد سمير ديلو صادقا في ما يقوله أو على الأقل منسجما، ألا يتطلب الأمر قبل كل شيء أن يدفع في اتجاه أن تصلح حركته نفسها من الداخل أولا وتبتعد عن هذه السلوكيات، بما يساهم في تحسين المناخ السياسي في تونس ويقطع مع عقلية “التنظيم” والسكوت عن كل ممارسته والتنديد اللامبدئي بالتجاوزات فقط عندما نكون متضررين منها وهو نفس المبدأ الذي طبقته النهضة في قضية مؤسسات سبر الآراء.

عادل علجان

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *