الجمعة , 15 ديسمبر 2017
الرئيسية / الأخبار الجهوية و المحلية / سجنان: إمرأة تضرم النار في نفسها، الأسباب

سجنان: إمرأة تضرم النار في نفسها، الأسباب

سجنان – هنشير الصميْرَة

ترقد راضية السجنانية الجبلية، منذ يومين في مستشفى بن عروس متأثرة بالحروق البليغة بعد إقدامها على حرق نفسها نتيجة غبن و ألم دفين صنعه الاحساس بالعجز و اليأس و التعرّض الى مظلمة إجتماعية،
دولة مارقة هي من تتصرّف بهاته العجرفة و الإهمال و عدم المبالاة تجاه المعدمين و فاقدي السند و المحرومين من أبسط عناصر الحقّ في الحياة،
راضية كانت من حرائر هذا الوطن تعمل و تكلّ ليلا نهار بين شؤون منزلها و تربية أبنائها الخمس و عناية زوجها الذي ألمّ به مرض مزمن أقعده عن العمل و لا تترك بابا الا و تطرقه لتوفير مصاريف عائلتها، إشتغلت كل شيء و كانت تزرع و تحصد و تجمع حسب المواسم و حاجة العمل،
الظروف الصحية لزوجها صعبة جدًّا تضطره يوميا للقيام بالدياليز و للقيام بذلك هو مجبر على الذهاب 60 كم الى ماطر أو منزل بورڤيبة لان سجنان ليس بها تلك خدمة طبية،
منحت راضية بصيص أمل صغير بحصولها على منحة للعائلات المعوزة و ساعدها ذلك لسدّ بعض حاجيات زوجها و منحها ذلك إرادة و حافز لمواصلة الكفاح من أجل عائلتها،
و لكن حصل ما لم يكن يتصوّره عاقل، و قرّر مسؤول من جهابذة السلط المحلية، واحد من الذين تكرِّش حتى عاد بلا رقبة، إيقاف تلك المعونة الشهرية و تركها لحال سبيلها تتحمّل أعباء لا تقدر عليها الجبال الرواسي ! هكذا !
إسودّت الدنيا في عيناها و راحت تبكي و تتظلّم للسلط شاكية لهم حالها و قسوة الظروف التي تعيشها علّىهم يعودون الى رشدهم،
و لكن أسمعت لو ناديت حيـا فلا حياة لمـن إستغاثت بهم راضية …و في لحظة غضب و ضعف أقدمت على ما أقدمت عليه تاركة حسرة و لوعة عائلتها عليها و رضيعا لا حول له و لا قوة.
كم فيك من راضية يا وطني…فهل أنت بلاد الأعداء ؟

شكري الجلاصي

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *