الأربعاء , 16 أغسطس 2017
الرئيسية / خبر وتعليق / رأي حر : هل يحسن برهان بسيس مراقصة الافاعي؟

رأي حر : هل يحسن برهان بسيس مراقصة الافاعي؟

أطاحت الثورة بالنظام السابق ولكنّها أنتجت أغلبية ذات أصوات عاطفية و أيادي مرتعشة لم تصمد أمام الثورة المضادة المستقوية بالمال والاعلام.
و تركّزت المعارك لدى بعض الأحزاب على التموقع والمحافظة على الوجود بدل الإصلاح و تجديد المنوال التنموي. وحتى تستكمل قوى الثورة المضادة طريقها نحو الحكم، رسكلت بقايا النظام البائد وأدمجت المتوجسين أيديولوجيا كما جنّدت الجناح الإعلامي الفاسد واستثمرت في خطاب تفرقة و قضايا جانبية. و لكنّ تلك القوى، و على رأسها نداء تونس، تعلم أن خطابها لا ينطلي على الناخب ومدة صلوحيته تنتهي بارتفاع نسب الوعي لدى المواطنين.و قد بحث حزب النداء، مثلا على طرقٍ للخروج من صورة الحزب الهدّام المتمعش من الفساد، و إظهار صورة حزبٍ له هياكل وقيادات. ففتح سوق الإنتدبات لتعويض من فشل بالسياسة بمن يتقن الكلام في الشاشة ويحسن تزوير الواقع للعامة.

عندئذ قدمت المنخنقة والموقودة والمتردية والنطيحة وشكلوا قائمة الأربعين وكان لابد من نافخ مزمار يحسن مراقصة هذه الافاعي و يقوم بتوجيهها، و لا بدّ أن يكون له من البرهان ما يسيس به البلطجية و المخبرين ليحسنون صناعة الرأي العام.
و كم نتمنى لو ينقذ بسيس ببرهانه الدولة من كماشة الانتهازية الفارغين لحزب النداء و يصنع من تلك الافاعي مفكرين ومنظرين و يجتمع الكلّ على تسبيق الصالح العام على الأغراض الشخصية.
وفي انتظار تحقيق ذالك نقول لهم.
لنا الله من قوم لهم أحلام الملوك وعزائم الصعاليك
لنا الله من قوم لهم دعاوي الصديقين وأعمال الشياطين.
لنا الله من جماعات بألسنتهم شعارات الخلاص وبأيديهم قيود العبودية.

ابو عمر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *