الأحد , 9 ديسمبر 2018
الرئيسية / حتى لا ننسى / دلال المغربي، “عروس يافا” أسطورة لا تموت

دلال المغربي، “عروس يافا” أسطورة لا تموت

في مثل هذا اليوم، 11 مارس من سنة 1978، تمكّنت مجموعة فدائية مكوّنة من احدا عشر رجلاً و امرأة واحدة من تأسيس جمهورية فلسطين في داخل باص تابع للكيان الصهيوني.

ففي صباح في صباح يوم 11 مارس 1978، نزلت دلال المغربي مع بقية الفدائيين من قارب كان يمر أمام الساحل الفلسطيني واستقلوا قاربين مطاطيين ليوصلهم إلى الشاطىء دون ان يكشفهم الكيان الصهيوني.

و بعد ان نجحوا في الوصول إلى الشارع العام المتجه نحو تل أبيب، قاموا بالاستيلاء على باص تابع لقوات المحتل. بعد ساعتين من بدأ العملية، قامت وحدات كبيرة من الدبابات وطائرات الهيلوكوبتر برئاسة باراك بملاحقة الباص إلى أن تم توقيفه وتعطيله قرب مستعمرة هرتسليا حيث اندلعت مواجهات بين الفدائيين و قوات الاحتلال، نتج عنها مقتل حوالي 67 جنديا ثم استشهاد دلال المغربي و رفاقها بعد نفاذ الذخيرة منهم.
وكان الهدف من العملية هو احتجاز بعض الرهائن من العسكريين والتوجه بهم إلى الفندق الذي يقيم فيه مبعوث الرئيس الأمريكي، وطلب تحرير الأسرى من سجون الاحتلال.

تركت دلال قبل استشهادها وصية جاء فيها “وصيتي لكم جميعا أيها الإخوة حملة البنادق تبدأ بتجميد التناقضات الثانوية، وتصعيد التناقض الرئيسي ضد العدو الصهيوني وتوجيه البنادق كل البنادق نحو العدو الصهيوني، واستقلالية القرار الفلسطيني تحميه بنادق الثوار المستمرة لكل الفصائل، أقولها لإخواني جميعا أينما تواجدوا: الاستمرار بنفس الطريق الذي سلكناه”.

كما قال عنها الشاعر نزار قباني “إن دلال أقامت الجمهورية الفلسطينية ورفعت العلم الفلسطيني، ليس المهم كم عمر هذه الجمهورية، المهم أن العلم الفلسطيني ارتفع في عمق الأرض المحتلة على طريق طوله 95 كيلومترا في الخط الرئيسي في فلسطين”.

و دلال المغربي هي فتاة فلسطينية ولدت عام 1958 في إحدى مخيمات بيروت بعد أن لجأت أسرتها إلى لبنان في أعقاب النكبة عام 1948 .

كانت قد تلقت دراستها الابتدائية في مدرسة يعبد و الإعدادية في مدرسة حيفا وكلتا المدرستين تابعتين لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين في بيروت .

التحقت بالحركة الفدائية وهي على مقاعد الدراسة فدخلت عدة دورات عسكرية وتدربت على مختلف أنواع الأسلحة وعرفت بجرأتها وحماسها الثوري والوطني و كانت تلقب بـ”عروس يافا”.

صفاء حيوني

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *