الجمعة , 5 مارس 2021
الرئيسية / الأخبار الوطنية / حوار مع الدكتور ذاكر الأهيذب حول الوضع الصحي في تونس

حوار مع الدكتور ذاكر الأهيذب حول الوضع الصحي في تونس

يعتبر الدكتور ذاكر الأهيذب كفاءة علمية وطبية وطنية في مجال عمله طب القلب والشرايين، فضلا عن كونه متابع بدقة للوضع الوبائي بتونس في علاقة بانتشار فيروس كورونا وله عدة تدخلات إعلامية وينشر على صفحته المستجدات المتعلقة بالوضع الصحي بصفة دورية. نستضيفه اليوم ونطرح عليه مجموعة من الأسئلة لتوضيح الوضعية الصحية لمتابعينا.

التيار نيوز : في البداية، ماهو تقييمك للوضع الصحي الحالي في تونس في علاقة بانتشار فيروس كورونا ؟ هل تجاوزنا مرحلة الخطر ؟

ذاكر الأهيذب : الوضع الوبائي مازال حرجا حاليا رغم نزول عدد الإصابات، مع نزول عدد الحالات التي يتكفل بها في المستشفيات، و بقاء نسبة التحاليل الايجابية على عدد التحاليل مستقرا وهو مؤشر جيد. هناك مؤشر آخر مهم جدا هو نوعية العدوى التي صارت عائلية مع نزول العدوى في الطواقم الطبية والعدوى في الأماكن العامة وأماكن العمل.

يعني الاجراءات الوقائية أعطت أكلها للتخفيف من العدوى المجتمعية وأخفقت في التخفيف من العدوى العائلية. وتعود أكثر أسباب العدوى العائلية إلى حفلات نهاية السنة و المآتم خاصة التي شهدت نسبة عدوى مرتفعة مع وجود وفيات في نفس العائلة في العديد من المناطق.

في انتظار وصول اللقاح يبقى الوضع حرجا مع موجات موسمية متفاوتة الخطورة. هذا إذا لم تحدث تحولات للفيروس بخروج سلالات جديدة أقل أو أكثر خطورة. يعني حاليا مازلنا في مرحلة الخطر.

التيار نيوز : كيف تتعامل الإطارات الطبية مع الجائحة وتأثيراتها على المنظومة الصحية ؟

ذاكر الأهيذب : تعامل الطواقم الطبية مع الجائحة شهد نوعا ما من التخبط والصدمة في بداية الأزمة، لكن خلال الموجة الثانية تحسن مردودهم بطريقة ممتازة وبتعرفها أكثر على خصائص الفيروس وطريقة تعاملهم معه. لكن هذا لا يمنع أن أغلب الافراد أصيبوا بالعدوى مع تسجيل العديد من الوفيات.

التيار نيوز : هنالك انتظارات كبيرة للتلاقيح وهنالك شعور بالإحباط عندما نرى اغلب دول العالم انطلقوا في التلقيح في المقابل في تونس لا يوجد احترام للتواريخ المعلنة. فماهو تقييمك للاستراتيجية التونسية لجلب التلاقيح ؟

ذاكر الأهيذب : بالنسبة للاستراتيجية الوطنية للتلقيح هي جيدة جدا على الورق. مع العلم أن تونس لديها تقاليد عريقة في حملات التلقيح منذ الاستقلال، وتعتبر سلسلة التبريد متوفرة حاليا.
لكن المشكل يبقى في توفير التلاقيح، حيث عولت الدولة على منظومة كوفاكس وشهدت تأخيرا بأسبوعين.
وستحصل تونس على مليوني جرعة في مرحلة ثانية.
هو فعلا أمر محبط حين نشاهد البلدان المجاورة والشقيقة فاقت المليون تلقيح وتشهد تونس تأخير محير، نظرا لعدم التقدم في الآجال بطلب التلاقيح وعدم تهيئة الأرضية القانونية (صادق عليها هذا الأسبوع البرلمان) لدخول التلقيح.

التيار نيوز : بالنسبة للمواطنين التونسيين بالخارج هم مجبرون على الحجر الصحي الاجباري في النزل عند القدوم إلى تونس. في المقابل يسمح للمواطنين الليبيين بالدخول فقط بتحليل PCR.. كيف ترى هذا الإجراء ؟

ذاكر الأهيذب : يعتبر التنقل بين تونس وليبيا شبيها بالتنقل بين الولايات بتونس نظرا لتقارب الوضع الوبائي بين البلدين.

التيار نيوز : حسب رأيك كيف سيتطور الوضع من هنا لنهاية سنة 2021 في تونس والعالم ؟

ذاكر الأهيذب : حسب رأيي سيشهد انتشار الفيروس انحسارا بداية من شهر جوان القادم بتقدم حملات التلقيح في جميع بلدان العالم وبطريقة انتشار الفيروس الموسمية.
اذا لم يشهد الفيروس تحولات كبرى بظهور سلالات جديدة سيختفي تماما من العالم وسيعود النشاط والتنقل بين بلدان العالم بصفة طبيعية.

عادل علجان

التعليقات عبر الفيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *