السبت , 17 نوفمبر 2018
الرئيسية / حوارات / حوار مع عضو المجلس البلدي بالشيحية حمدي عبد الهادي

حوار مع عضو المجلس البلدي بالشيحية حمدي عبد الهادي

 

في نبذه قصيرة عرفنا بنفسك صديقي ؟

إسمي حمدي عبد الهادي 27 سنة ، مهندس و صاحب مشروع في مجال الروبوتات ، إنتخبت مؤخرا كعضو مجلس بلدي بالشيحية و أشغل خطة رئيس لجنة الشباب و الرياضة.
بالإضافة إلى أنني عضو مجلس وطني بحزب التيار الديمقراطي و كاتب عام مساعد المكتب المحلي ساقية الزيت.

حصلتم في الإنتخابات البلدية الماضية على المرتبة الأولى بعشرة مقاعد فما هو السر وراء هذا النجاح ؟

هو ليس سرا بقدر ماهو توفر لثلاث عناصر مهمة : الشباب، الهدف، الاستراتيجية. كما هو معلوم قائمتنا كانت تيارية 100% و بمعدل أعمار 29 سنة تقريبا، هدفنا تمثل في أن نكون الاستثناء و نطرح أنفسنا كبديل لثنائي الحكم النهضة و النداء في كل الاستحقاقات الانتخابية و تعتبر إنتخابات المحلية أولها، ولكي نحقق هذه الأهداف إلتزمنا بتطبيق استراتيجية اتصالية طيلة فترة الحملة الانتخابية تتمثل أساسا في ابراز قدرة هذا الشباب على التغيير من خلال افكاره المبتكرة و تجديدية و تعتمد خطابا جديا خال من الوعود الانتخابية الزائفة.

ماهو انطباعك عن تجربة العمل البلدي بالشيحية ؟ و كيف تلخص لنا فترة 100 يوم من تواجدكم كمجلس بلدي على رأس بلدية الشيحية ؟

العمل البلدي هو عمل تطوعي و لكن هو مختلف عن العمل التطوعي ضمن المجتمع المدني لأنك كمستشار بلدي تشارك في قرارات مصيرية تخص المنطقة و أعتقد أننا كمجلس نخطو أولى الخطوات لإنجاح معركة البناء و التأسيس والعمل و نجعل من المواطن في قلب اهتمامات البلدية لإحداث تغيير اجتماعي ايجابي و قد إنطلقنا منذ أيام في إعداد المخطط السنوي للاستثمار البلدي 2019 باعتماد المقاربة التشاركية من خلال إتاحة المجال أمام المواطنين للمشاركة في إعداد المخطط تصورا وتنفيذا ضمن إستراتيجية إشراك المواطن بالشيحية في رسم السياسات العامة و تحريك طاقته الكامنة من أجل بناء مجتمع أكثر عدالة و تماسك و تضامن.

كذلك إذا كان لابد من عملية تقييم للأداء الشخصي بالمجلس البلدي بعد مرور مئة يوم فسيكون من أهم المعايير بالنسبة لي هو نسبة الحضور في مداولات المجلس او المكتب ، و كذلك عدد الاجتماعات التي قامت بها لجنة الشباب و الرياضة طيلة هذه الفترة. إذ و خلال الفترة المنقضية تفوق نسبة حضوري 95% من الاجتماعات الرسمية مع التواجد الشبه اليومي للوقوف على اخر المستجدات الخاصة بالمنطقة و العمل البلدي.

أما عن لجنة الشباب و الرياضة فقد قامت تقريب كل 15 يوما بجلسة عمل للوقوف على المواضيع المطروحة بالإضافة إلى المتابعة و التنسيق مع الجمعيات الرياضية بالمنطقة.

ماهي اهم المشاكل والعراقيل التي واجهتكم عند توليكم مسؤولية تسيير الشأن المحلي ؟ و هل هنالك تجانس مع باقي القائمات الأخرى؟

تعتبر مرحلة مابعد الانتخابات فترة انتقالية فاصلة بين النيابة الخصوصية و المجلس البلدي و هذا التغيير خلق بعض الاضطراب و غياب ضوابط العمل التي تخص علاقة المجلس بالإدارة و عمل اللجان خاصة مع تأخر صدور النظام الداخلي الخاص بالبلديات. أما عن التجانس بين الأربعة أحزاب الممثلة في المجلس فهو في الأغلب موجود ولكن و ان غاب في بعض الأحيان سرعان ما يتم تفادي ذلك لأننا على قناعة أن الخلافات لن تكون في مصلحة المواطن بالمنطقة.

ما هو تصوركم لواقع التنمية بالبلدية؟ و ماهي استراتيجية العمل التي وضعتموها كفريق بلدي تياري في قادم السنوات ؟

تم مؤخرا تكريم بلدية الشيحية بحصولها على جائزتين. الجائزة الأولى في نجاح البلدية من حيث الأداء في انتهاج المعايير الفنية والإدارية الهادفة إلى تشريك المواطنين و المجتمع المدني في تدبير الشأن المحلي تصورا وتنفيذا من خلال اعتماد المقاربة التشاركية.
أما الجائزة الثانية فتتمثل في الكفاءة التي أبدتها البلدية في تجسيم وانجاز جميع المشاريع التي تم ضبطها عند إعداد البرنامج السنوي للاستثمار لسنة 2017 بالشراكة مع المواطنين في الآجال المحددة بنسبة مائة بالمائة.

كل الأرقام و المعطيات تدل على أن حقيقة التنمية في بلدية الشيحية قد تكون مثال يحتذى به من حيث ما تم تحقيقه و بين ما هو مرغوب. و تعتبر هذه النتائج بفضل مجهودات مبذولة من طرف النيابات الخصوصية المتعاقبة و الإدارة و نحن كمجلس بلدي منتخب بصفة عامة أو مجموعة أعضاء المجلس البلدي الممثلين للتيار الديمقراطي بصفة خاصة سنسعى إلى الحفاظ على هذا المستوى و العمل الحثيث على مزيد الرقي بالمنطقة، حيث اننا نرى من أوكد أولوياتنا تعصير الخدمات الإدارية من خلال استغلال التكنولوجيات الحديثة وتعزيز القدرات المؤسساتية مع تقوية مشاركة المواطن في النقاش و اتخاذ القرار المحلي كما سنساهم في تشريك المبادرات الشبابية في صلب خطط التنمية بهدف أن نعيد للمواطن في الشيحية الثقة في المؤسسة البلدية

هل من فكرة عن التظاهرة التي تنظمها بلدبة الشيحية الماراطون المصغر للتحسيس بمرض السكري ؟ و هل من فكرة عن دعمكم لتظاهرات ثقافية و رياضية الأخرى ؟

بمناسبة اليوم العالمي لمرض السكري و تحت شعار “العائلة و مرض السكري” تنظم بلدية الشيحية بالاشتراك مع ودادية أطباء الغدد و السكري بصفاقس و جمعية ران ان صفاقس Run In sfax تظاهرة رياضية و احتفالية للعموم متمثلة في سباق عدو لمسافة 5 كم وذلك يوم الأحد 11 نوفمبر 2018 و ستكون نقطة الانطلاق من أمام ساحة الثقافة بالشيحية، وفي هذه التظاهرة سيكون للأطفال نصيب حيث سيكون هنالك سباق بمسافة 200 م مخصص لهم. هذا وقد خصصنا خيمة للكشف المبكر عن مرض السكري و خيمة للتحسيس بمرض السكري متواجدة طيلة التظاهرة، أيضا فقرات تنشيطية و زومبا.
تعتبر الرياضة من أهم أساليب الحفاظ على الصحة و نحن كبلدية الشيحية سندعم اي فكرة او تظاهرة من شأنها أن تساهم في نشر و ترسيخ النشاط الرياضة.
أما عن أهم المشاريع المطروحة و التي في طور الدراسة صلب لجنة الشباب والرياضة فهي إنشاء ملعبين محاذيين للقاعة الرياضية، ملعب كرة قدم و ملعب متعدد الاختصاصات من كرة يد لكرة السلة و كرة الطائرة. أيضا من أهم المشاريع المطروحة أمام الهيئة التسييرية لنادي البلدي للتنس إضافة ملعب ثالث. أما عن المشاريع طويلة المدى فإن بعث مشروع مسبح بلدي مطروح بقوة وسيكون مذكور في الدراسة الاستراتيجية للخمس السنوات القادمة التي ستعرضها اللجنة على المجلس البلدي عن قريب إن شاء الله .

ماهي آمالك وتطلعاتك كشاب تخوض غمار العمل السياسي ؟

كمهندس شاب توفرت لي عديد الفرص لمغادرة البلاد و العمل بالخارج سواء في أوروبا أو كندا و لن اخفي عنك في البداية أتحمس للعروض لكن سرعان ما يجذبني ذلك الحلم في ان أكون من المساهمين في بناء تونس الجديدة تونس المتطورة، تونس المصنعة و المصدرة تونس بوابة افريقيا و لما لا تونس المجمعة للمغرب العربي. و تعتبر البلدية اول خطوة لتحقيق هذا الحلم و كتقييم لهذه التجربة لحد الان اعتبرها ناجحة و ضرورية في مسيرة اي شاب طموح لمواصلة خوض غمار العمل السياسي. أما على مستوى الإنتماء الحزبي فإنني مقتنع و فخور باختياري الذي مازلت متشبثا به منذ أربع سنوات، التيار الديمقراطي بقياديه و بمبادئه يعتبر بالنسبة المدرسة السياسية .

مساحة حرة تريد من خلالها أن توجه رسالة إلى متابعي جريدة التيار نيوز ؟

شكرا لموقع التيار نيوز اتاحة الفرصة للتعريف بممثلي التيار الديمقراطي في البلديات التونسية .
أنا اليوم اخط اولى الحروف في مسيرتي سواءاً داخل المجلس البلدي بالشيحية أو العمل السياسي بصفة عامة لابد لي أن انتهز هذه الفرصة لشكر عائلتي وإلتمس منهم العذر إن ورد مني بعض التقصير في حقهم بحكم التزاماتي المهنية والحزبية.
لي امل كبير ان الأوضاع في تونس ستتحسن ان شاء الله و هذا سيكون رهين وعي الشعب في انتخابات 2019 و أنا متأكد مثلما وثق بنا أهالي الشيحية فإن الناخب التونسي كذلك سيثق بالتيار الديمقراطي و سنكون على قدر هذه المسؤولية .

 

حاوره : عصام الدين الراجحي

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *