الأربعاء , 28 يونيو 2017
الرئيسية / مقالات و آراء / حتى لا يكون “يوسف” شاهد زور

حتى لا يكون “يوسف” شاهد زور

لقيت الإيقافات التي أذن بها رئيس الحكومة ضد بعض رموز الفساد والتهريب والتجارة الموازية صدى إيجابي لدى الرأي العام. خاصة وأن محاربة الفساد كانت من أهم المطالب بعد الثورة. إلا أن إقتصار التحركات على ضرب الأشخاص المورطة في الفساد قد يكون إجراءا ذا نتائج ظرفية لا تعالج هذه الآفة من منابعها وهو ما يتطلب بالتوازي مع ذلك إجراءات هيكلية تقطع مع الأسباب التي توفّر البيئة الملائمة لتفشي هذا السرطان الخبيث.

وفي هذا الإطار يمكن لرئيس الحكومة بالتعاون مع السلطة التشريعية أن يتخذ مجموعة من الإجراءات التي يمكن أن يدعم بها مجهوده وأن يعلن بها محاربة الفساد كسياسة دولة ونذكر على سبيل الذكر لا الحصر:

1- دعم مسار العدالة الانتقالية (ولقد راينا ماذا يمكن ان تقدم شهادة فاسد واحد) والتخلي نهائيا عن قانون تبييض الفساد
2- دعم الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وتفعيل اجهزتها التنفيذية وتمكينها من اوسع صلاحيات لمكافحة الفساد
3- تدعيم أجهزة الرقابة الحكومية عدديا وبالامكانيات
4- تفعيل الحوكمة المفتوحة والنفاذ الى المعلومة ومحاسبة الادارات التي لم تلتزم بها
5- مراقبة تمويل الاحزاب السياسية وتوفير التمويل العمومي لها
6- مراقبة تمويل وسائل الاعلام وشركات سبر الاراء
7- الزام جميع المسؤولين وكبار الموظفين والنواب بالتصريح بممتلكاتهم
8- تبسيط الاجراءات الادارية والتقليص في اجالها وتوحيد النصوص القانونية وتوحيد الشبكة الاعلامية لجميع الادارات
9- تفعيل جميع الهيئات الدستورية وخاصة القضائية منها
10- مضاعفة عدد القضاة وتعميم المحاكم الإدارية وفروع للقطب القضائي المختص في القضايا الاقتصادية والمالية بالجهات
11- تمكين القضاء من جهاز شرطة قضائية يكون تابع لوزارة العدل وتحت امرة وكيل الجمهورية
12- تعصير الديوانة باعتماد اجراءات جديدة ومنظومة اعلامية جديدة تقلص اكثر ما يمكن من الهامش التقديري للاعوان مع تعميم كاميرات المراقبة
13- إجراء حركة نقلة واسعة النطاق بسلك الديوانة
14- تدعيم اعوان الامن والديوانة بحوافز استثنائية لمن ثبتت نزاهته ونظافة يده وتسليط اقصى انواع العقوبة لمن ثبت تورطه في الرشوة (انطلاقا من 5 دنانير)
15- تخفيف العبئ الجبائي على الشركات وتشديد العقوبات على المتهربين
16- إنظمام تونس لمبادرة الشفافية في مجال الصناعات الاستخراجية التي تدعم الشفافية في مجال الموارد عن طريق النشر الكامل لمدفوعات الشركات والإيرادات الحكومية من النفط والغاز والتعدين ومراجعتها.

فهل تكون ليوسف الشاهد الجرأة والإرادة السياسية لإتخاذ مثل هذه الإجراءات أما أن الحسابات السياسية والخضوع لضغوط أصحاب المصالح ستمنعه من المضي قدمًا في محاربة الفساد خصوصاً وأنه بعد أن إستبشر الجميع بهذه الصحوة تقرر إستئناف مناقشة مشروع قانون تبييض الفساد وهو ما قد يعيدنا إلى مربّع البداية؟

مجدي بن غزالة

تعليق واحد

  1. وضع ميناء رادس تحت تصرف وسلطة الجيش الوطني وجميع المعابر الحدودية اضافة الى وضع رقم اخضر للمواطنين للاعلام مباشرة اذا تعرضو للابتزاز وطلب رشوة من احدى اعوان الديوانة او الامن ويتكفل بهذا الرقم مجموعة مختصة ونزيهة من اعوان خاصة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *