الثلاثاء , 14 يوليو 2020
الرئيسية / مقالات و آراء / حتى لا نعض أصابعنا ندما (رأي حر)

حتى لا نعض أصابعنا ندما (رأي حر)

تعالت الأصوات منددة بقرار الحكومة فتح الحدود والغاء فترة الحجر الاجباري لضيوف تونس في العطلة الصيفية تحت ضغط اباطرة السياحة والسياسة حتى بلغ الامر باحد المسؤولين عن القطاع حد التهديد بغلق النزل صيفا بدعوى عدم مردودية القطاع السياحي في غياب السواح الاجانب عامة والاوروبيين خاصة ولذلك تحت وقع التهديد بغلق النزل اجبرت الحكومة في البداية على تخفيض الحجر الاجباري الى اسبوع ثم تم الغاؤه في مرحلة ثانية وهذا ما دفع التونسيين الى الخوف من عودة الكثيرين من الخارج في العطلة الصيفية مع ما قد يسببه ذلك من عودة وباء كورونا بقوة .

ومما زاد في التخوف هو سلوكات البعض من المواطنين الذين يهربون في كل مرة من الحجر واخرهم المراة التي حضرت عرسا لتدخل معها ثمانين شخصا الى الحجر من بينهم امنيون ذنبهم الوحيد انهم يقومون بعملهم على الطريق.

ان مثل تلك الحركات المتهورة للاسف تضعف ثقة التونسي الذي ضحى بثلاثة اشهر من تفكيره وسلوكه والتزاماته الاسرية ليجنب البلاد كارثة صحية ولم يعد يمتلك الامكانيات المادية او النفسية ليعيد تجربة الحجر المريرة خاصة وانه يرى عديد البلدان تعيد غلق مدن باكملها. ولانه لم يعد يثق في مسألة وعي القادمين من وراء البحار بالحجر الذاتي اطلق الجميع نداءات لطلب مراجعة الحكومة لقرارها بالتنازل عن الحجر الالزامي للقادمين لقضاء عطلهم .

اننا نضم اصواتنا الى الاصوات المنادية بمراجعة قرار الحكومة رغم معرفتنا بما تعانيه من ضغوط كثيرة فصحة التونسيين امانى في عنقها . وليعذرنا اخواننا من التونسيين العاملين بالخارج هذه المرة لاننا لا نكرهم ولا نحقد عليهم ولكن صحتنا وامتحانات اطفالنا على المحك. وليعذرنا ايضا لوبي السياحة الذي يهددنا في كل مرة بالعمال الذين تحولوا الى ورقة ضغط يستعملها بافراط قطاع اعطاه التونسيون كثيرا منذ الاستقلال دون استفادة ملموسة.

بقلم عبد الحميد العيادي

التعليقات عبر الفيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *