السبت , 17 نوفمبر 2018
الرئيسية / الأخبار الوطنية / تونس تتراجع الى المرتبة 87 عالميا في مؤشر التنافسية و المؤشرات قاتمة

تونس تتراجع الى المرتبة 87 عالميا في مؤشر التنافسية و المؤشرات قاتمة

أظهر تقرير التنافسية العالمية 2018 الذي يصدر سنوياً عن المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) ، احتلال تونس المرتبة الـ87 عالمياً و 10 عربيا في تقرير التنافسية العالمية والذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي و يضم 140 دولة حول العالم ،متراجعة بذلك مركزا عن العام الماضي أين حلت في المرتبة 86 من اجمالي 135 دولة .و تصدرت الامارات العربية المتحدة الدول العربية و جاءت في المرتبة 27 عالميا تليها قطر في المرتبة 30 ثم السعودية (39) و سلطنة عمان 47 و البحرين( 50) و الاردن 73 و المغرب 75 و لبنان 85 في حين سجلت جمهورية مصر تراجعا لتحل في المرتبة 94 عالميا.

و شهد تقرير هذا العام منهجية جديدة تمامًا ، حيث تقوم المنهجية بتخطيط المشهد التنافسي في 140 اقتصاداً حول العالم من خلال 98 مؤشراً منظماً إلى 12 ركيزة. ويستخدم كل مؤشر مقياس من 0 إلى 100 يشير إلى مدى قرب الاقتصاد من الحالة المثالية أو من “حدود” التنافسية. و قد بلغ متوسط الاداء العالمي 60 نقطة في حين جاءت تونس دون متوسط الاداء بنحو 56 نقطة فقط.

ويعتمد ترتيب الدول في تقرير التنافسية العالمية على مؤشر التنافسية العالمية GLOBAL COMPETITIVENESS INDEX (GCI)، التي أطلقها المنتدى الاقتصادي العالمي في عام 2005، حيث يؤكد انه بناءً على الخبرة في قياس القدرة التنافسية المكتسبة عبر أربعة عقود، فإن مؤشر التنافسية الاقتصادية العالمية 4.0، هو مؤشر جديد ومركب يقيّم مجموعة العوامل التي تحدد مستوى إنتاجية الاقتصادات، والذي غالبًا ما يعتبر من أهم العوامل المحددة للنمو طويل الأمد. و تحدد أُطر مؤشر التنافسية العالمية بـ 12 ركيزة أساسية للإنتاجية وهي: المؤسسات، والبنية التحتية، والاستعداد التكنولوجي، وسياق الاقتصاد الكلي، والصحة، والتعليم والمهارات، وسوق المنتجات، وسوق العمل، والنظام المالي، وحجم السوق، وديناميكية الأعمال، والابتكار. وتتكون هذه الركائز من 98 مؤشرًا فرديًا.

و حلت تونس في مراتب متأخرة في ركيزة سياق الاقتصاد الكلي (المرتبة 118) و سوق العمل (المرتبة 129) و سوق المنتجات ( 103) و الاستعداد التكنولوجي (90) في حين سجل أفضل ترتيب ضمن الركائز الاساسية هو قطاع الصحة في المرتبة 58 عالميا يليه حجم السوق (70) ثم التعليم و المهارات (71) .

مؤشرات قاتمة

و بالنظر الى اجمالي المؤشرات المعتمدة (98 مؤشرا) ،شهدت تونس تراجعا في 61 مؤشرا وهو ما ينبئ بتدهور الحالة الاقتصادية و الاجتماعية في البلاد في حين حافظ 20 مؤشرا على استقراره و شهد فقط 13 مؤشر تحسنا طفيفا بينما لم يتم احتساب 4 مؤشرات تتعلق بالناتج المحلي الاجمالي و الواردات و انتشار خدمات الإنترنت عالي السرعة (البرودباند) و ألياف الانترنت

و يرى التقرير ان استقلالية القضاء تراجعت في تونس و كذلك مؤشر كفاءة الإطار القانوني لتسوية المنازعات.و يرى التقرير أيضا وجود ضبابية كبرى في مستقبل التوجهات الحكومية و زيادة في مخاطر مؤشر الارهاب و تراجع كل المؤشرات المتعلقة بركيزتي التعليم و الصحة.

و حققت الولايات المتحدة أفضل أداء عام برصيد 85.6،متقدمةً على سنغافورة وألمانيا، فيما يبلغ متوسط أداء الدول حول العالم 60، أي على بعد 40 نقطة عن حدود التنافسية.ويتمثل العامل المشترك في أكثر اقتصادات العالم تنافسية في وجود إمكانية كبيرة للتحسين. فعلى سبيل المثال، على الرغم من أن التقرير يجد أن سنغافورة هي أكثر اقتصادات العالم “جاهزية للمستقبل”، إلا أنه يجد أن السويد هي الأفضل أدا ًء فيما يتعلق بالقوى العاملة المتمرسة رقمياً. وفي الوقت ذاته، تتمتع سويسرا بأكثر العمالة فعالية لإعادة رسم السياسات وإعادة تدريبها، أما الشركات الأمريكية فهي الأسرع عندما يتعلق الأمر بتبني التغيير.

بقلم محمد عمار

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *