الأربعاء , 28 يونيو 2017
الرئيسية / خبر وتعليق / “تعلم الدرس”

“تعلم الدرس”

 

حين يجتمع اليمين و اليسار و حين تُرمى كل الإيديولوجيات من إسلامي إلى شيوعي بعرض الحائط و حين يمتزج شعور الفرح بالحزن, الدمعة بالابتسامة. فاعلم انك في حضرة موقف إنساني تاريخي سيُخلّد إلى يوم يبعثون, في حضرة شهادات ضحايا نظام لم أجد الوصف الذي يستحقه من شدّة وحشيّته…
استمعنا البارحة في أول جلسة علنية عقدتها “هيئة الحقيقة و الكرامة” لبعض ضحايا “العهد البورقيبي” و عهد “المخلوع”.
استمعنا لأمهات شهداء ثورتنا و احسسنا بلوعتهم بعد مرور 5 سنوات لم تنصفهم خلالها العدالة.
هذه الهيئة الدستورية التي تعرضت و لازالت تتعرض لمحاولات لعرقلتها و إفشالها من طرف جهات متعددة, و لعلّ لسائل أن يسأل عن سبب وقوفهم في وجه “هيئة الحقيقة و الكرامة” فأجابهم “سامي براهم”.
جهات تخيفها كشف الحقيقة و تخيفها المحاسبة, تخيفها تلك الاعترافات التي استمعنا إليها, تخيفها فضح الممارسات “اللاأخلاقية”.
من بين هذه المحاولات نستحضر على سبيل الذكر لا الحصر مشروع “قانون المصالحة الاقتصادية و المالية” المقترح من رئيس الجمهورية “الباجي قائد السبسي” في محاولة منه للعفو عن الفاسدين و إضعاف دور الهيئة. و بالتالي لا نستغرب من عدم حضور الرؤساء الثلاثة: رئيس الجمهورية, رئيس الحكومة و رئيس مجلس نواب الشعب لهذا الحدث التاريخي رغم استدعائهم لأن الشيء من مأتاه لا يُستغرب فمن شبّ على القمع و الظلم شاب عليه.
عاشت تونس, عاشت الثورة, المجد لشهدائها…

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *