السبت , 20 أكتوبر 2018
الرئيسية / الأخبار الوطنية / تشويه على خلفية مقترح إنشاء تعاونية لأعوان مجلس النواب

تشويه على خلفية مقترح إنشاء تعاونية لأعوان مجلس النواب

مقترح قانون أعده إداريون بمجلس نواب الشعب، وقدموه في السنة البرلمانية السابقة إلى مجموعة من نواب المجلس من كتل مختلفة، ليتبنوه ويمضوا عليه ويودعوه بكتابة المجلس. هذا المقترح أخرج الأمس للناس في إطار حملة على النواب وخاصة منهم على من عُرف بمقاومته للفساد وبالأخص على النائبة سامية عبّو.

مقترحات القوانين، لا يمكن بحال أن تكون موضوع نقاشات شعبوية، لا يكلف أصحابها أنفسهم مشقة البحث فيها وفهمها قبل إبداء الرأي، أو يتعمد البعض منهم المغالطة لتشويه الخصم.

المقترح كان ببادرة من موظفي المجلس، لفائدتهم أساسا، ويكون انخراطهم في التعاونية وجوبي، في حين يكون اختياريا للنواب، وكذلك للنواب المتقاعدين، ويصعب تصور انخراط النواب مع أجورهم المرتفعة نسبيا مقارنة ببقية أعوان الدولة وتمتع الكثير منهم بنفس الخدمات في صناديق أخرى كصندوق تقاعد المحامين، أو في تعاونيات أخرى يعودون للتمتع بخدماتها عند مغادرة منصبهم في المجلس، ويمنع الجمع بين خدماتها وخدما التعاونية المقترحة.

المشوهون للمقصودة أولا بالتشويه، وهي سامية عبو، كان عليهم أن ينتبهوا إلى أنها عندما كانت في المجلس الـتأسيسي قدمت مطلبا في عدم تحويل أي مليم من منحها البرلمانية لحسابها ولم تتسلم مليما من سبتمبر 2013 إلى موفى ديسمبر 2014، تاريخ انتهاء عمل المجلس. سامية عبو أيضا لم تتم إجراءات تمتعها بالتقاعد الذي أقره قانون صادر في بداية سنة 2015 لفائدة أعضاء المجلس الـتأسيسي، ; وهي كمحامية لم تقبل قضية واحدة بمقابل منذ أصبحت عضوة في المجلس التأسيسي إلى اليوم، فهل يعقل أن تطمع مقابل ذلك في منافع الرحلات لأبنائها ومصاريف الدفن ومنازعة أعوان المجلس في امتيازاتهم التي يحتاجونها أكثر من غيرهم لتدني أجورهم وفقدان قيمتها أمام التضخم الزاحف؟
حتى بقية النواب، وهم من انتماءات مختلفة، لا يصح في حقهم الاتهام بالطمع في مقترح قانون كهذا.
كثرت حملات التشويه غير المعلومة المصدر، والأخطر منها الحملات السابقة الموجهة من أحزاب منحطة، هي أخطر لكونها تصدر عمن يحكم أو يطمح للبقاء في الحكم. كيف يحكمنا منحطون ونرجو منهم تقدما للبلاد؟

مهما قيل في السياسيين، فإن الرغبة في التعميم والتشويه دون دليل، والاستهداف بشكل خاص لمن يقاوم الفساد، ومن عُرف بعدم إيلاء اهتمام للمال، ولو كان حقه تجنبا للشبهات، تكشف عادة عن هوية من يشنون الحملات.

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *