الجمعة , 15 ديسمبر 2017
الرئيسية / الأخبار الوطنية / تدوينة لهيثم صفاقسي عضو المكتب السياسي للتيار الديمقراطي

تدوينة لهيثم صفاقسي عضو المكتب السياسي للتيار الديمقراطي

 

قرار الاتحاد الأوروبي يجب أن يقرأ على خلفية قانون المالية لسنة 2017 و عدد الوزراء الذين تعاقبوا على وزارة المالية منذ سنة 2015:
– رفع السر البنكي و الجدال الذي حام حوله منذ حكم الترويكا و محاولات التنصل من الاتفاقيات الدولية المصادق عليها ( ال ocde بالخصوص ) إرضاء للوبيات الفساد.
– الرجوع في الاصلاحات التي اقرها قانون المالية لسنة 2014 و خاصة إنهاء العمل بالاعفاءات الضريبية للشركات المصدرة كليا ، هذه النظام الذي ابرزت الدراسات عدم ملائمته مع واقع اقتصادي عالمي لم تعد فيه الامتيازات الضريبية المحدد الأول للاستثمار بل الشفافية و نجاعة الإدارة و توفر يد عاملة مؤهلة … ( و لنا في الانتعاشة الاقتصادية للبرتغال احسن مثال ) ، و الذي ابرزت جلسات الاستماع العلنية لهيئة الحقيقة و الكرامة و خاصة شهادة عماد الطرابلسي الدور الذي لعبه في انتشار التهريب و التهرب الجبائي و تبييض الأموال و تهريبها … أيضا نزولا عند رغبة بارونات الفساد و التي عبرت عنها الشركات السياسية التي تستثمر فيها
– تعاقب أربعة وزراء في أقل من سنتين على وزارة المالية ، و رئيسي حكومة ، يعملان دون برنامج واضح تحت ضغط أحزاب الاستحمار السياسي التي تعارض الحكومات التي تشارك فيها تملصا من مسؤوليتها السياسية و استباقا لانتخابات قادمة ، و أحزاب التعيين بالارساليات القصيرة و شقوقها ، مما أثر سلبا على استمرارية الدولة و تجسد بتضارب السياسات و الإجراءات من وزير لآخر
و طبعا لا يجب أن نغفل عن الدور الذي يلعبه الباجي قائد السبسي كعراب لمنظومة الفساد و قانون تبييض الفاسدين الذي أصر على تمريره رغم عدم دستوريته التي أقرها المجلس الأعلى للقضاء و رغم تنبيه المؤسساسات و الجمعيات الدولية .
البعض بدافع الوطنية يندد بهذا القرار ، لكن الوطنية تقتضي أن نقف أمام المرآة و نصارح أنفسنا نحن دولة يحكمها الفساد و يقنن فيها الفساد ، و يحارب فيه من يندد به!

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *