السبت , 20 أكتوبر 2018
الرئيسية / مقالات و آراء / تدوينة : عيد الإضحى.. و ثقافة النظافة..

تدوينة : عيد الإضحى.. و ثقافة النظافة..

“كنت ذلك المواطن العادي الذي يُخرج الفضلات المنزلية… زيد ما عاجبني شيء ، ونقول البلدية كركارة ، يهزو فالزبلة بالمزية ”

تلك كانت الجملة التي إستهل بها الصديق المستشار البلدي عن حي التضامن تدوينته … ولكن في إطار مواكبته و معاينته لجل مراحل حملة النظافة الخاصة بيوم العيد – بصفته مستشارا بلديا هذه المرة وليس كمواطن – التي أستهلت منذ اليوم الأول تغيرت نظرته للعمل البلدي كمواطن أمام النقص الفادح للإمكانيات المادية و البشرية للبلدية الذي لا أظنه يختلف عن بقية البلديات في ربوع هذا الوطن …لتتواصل حملة النظافة من عشية العيد حتى الساعة الثانية صباحا و تظافرت فيها كل الجهود لرفع جبال الفضلات عن الطرقات و الأنهج و الساحات ….ثم ما تلبث أن تعود مجددا أكوام الزبلة و “التشوشيط” ثانية مع ساعات الصباح الأولى … ليجد أحد المستشارين نفسه مجبرا رفقة رئيس المجلس البلدي على رفع الأكياس التي أغلقت الطريق بأياديهم في إنتظار وصول فرقة من أعوان النظافة التي كانت بدورها ترفع أطنانا جديدة من الفضلات أغلقت نهجا ثانيا و ثالثا و رابعا و …

كل ذلك يوكد على أن المواطن المتذمر دائما من فضلات العيد يفتقر إلى أهم الأخلاقيات التي دعا إليها الدين الحنيف في عيد الإضحى … ألا و هي التسامح و العطف و النظافة ركيزة من ركائز الإسلام … حيث أن المواطن بقلة وعيه و تواكله لايرى بدا في أن يضع أكياسه خارج الحاويات أو بعيدا عنها أو أن يغلق طريقا لجاره بأكياس من الفضلات بعجرفة و لا مبالات لتنهش فيها الكلاب السائبة …

فإننا كمواطنين أعطينا نذبحو العلوش – الي مشري ساعات بالعناد في الجيران – و نعملو المشوي “عجعاجي” في تجاهل تام للفقراء والمساكين الي هوما المقصودين بالأضحية المقدمة لله … و الزبلة طيش كيما يجي ويقلك تو يجي “الزبال” – سامحوني في الكلمة- يهزها … ويقلك البلدية يخدمو ساعة و بالمزية … و ما يعرفوش الي أعوان النظافة يخدمو 12 ساعة أيام العيد و الي 150 طن تقريبا – أرقام بلدية رواد – من الفضلات ترفع يوميا في أيام العيد…

فتحية إكبار و إجلال إلي جنود الخفاء… العاملين في مصالح النظافة بالبلديات على المجهود الجبار رغم الإمكانيات الضعيفة و على الصبر رغم لامبالات و الكلام المرزي من المواطن … وكان جيت نجم راني كرمتكم الكل بعد العيد …
و على المواطن أن يعيد النظر في موروثه الثقافي … بعد ما يكمل كعبات المشوي… خاطر موش هاذا عيد الإضحى المبارك…

وقد قيل …من أراد معرفة أخلاق أمة, فليراقبها في أعيادها إذ تنطلق فيه السجايا على فطرتها، وتبرز العواطف والميول والعادات على حقيقتها..

ياسر بن حمودة

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *