الأحد , 24 مارس 2019
الرئيسية / مقالات و آراء / تدوينة// شوية أرقام حول الصحة ؛ توجهات استراتيجية و حلول

تدوينة// شوية أرقام حول الصحة ؛ توجهات استراتيجية و حلول

تدوينة

شقولكم نحكيوا شوية أرقام ونحاولوا نفهموها ونخرجوا منها توجهات استراتيجية وحلول ؟

تمويل #الصحة في تونس مقسوم بين ثلاثة جهات : وزارة الصحة (28 %)، صندوق التأمين على المرض (35 %) والعائلات (37 %) :

* نبداوا بوزارة الصحة : نسبة ميزانية الصحة إلى ميزانية الدولة ماشية وتطيح وتدهورت بشكل ملحوظ في الثلاثة سنين الأخرانين من 6 % إلى 5 %. انجموا نقولوا الي النسبة هذي طاحت بطريقة مصطنعة خاطر ميزانيات الدفاع والداخلية طلعوا. هات نقارنوها بالمعايير العالمية الي تقول ميزانية الصحة يلزمها تمثل 7 % من ميزانية الدولة. استراتيجيا اذا يلزمنا نسترجعوا الزوز بونتو هذم على 3-5 سنين ونبداوا بنصف نقطة في الميزانية التكميلية متاع السنة. فلوس تمشي للاستثمار في البنية التحتية والـ plateau technique وفي ترفيع كبير في شهريات الإطارات مقابل إلغاء النشاط التكميلي للحساب الخاص.

* نحكيوا تو على الممول الثاني للصحة في تونس : الكنام 60 % من منخرطيها في القطاع العام لكن 60 % من مصاريفها ماشية للقطاع الخاص. النتيجة اني الكنام ساهمت من غير ما تقصد (طبعا هي تقصد جدا !) في تعميق الهوة بين القطاع العام والقطاع الخاص بسوء تمويل القطاع العام. التعريفة التعاقدية متاع الكنام مع المستشفيات ما تراجعتش عندها أعوام وهي أصلا أقل من الكلفة الحقيقية. الحل في مراجعة التعريفات التعاقدية لتمكين المستشفيات من حقها. نفضل عجز في الكنام نتائجو مالية/اقتصادية على عجز في المستشفيات نتائجو مالية/اقتصادية/صحية..

* المصدر الثالث للتمويل كارثة في حد ذاتو. تونس تصرف تقريبا 7 % من الناتج الداخلي الخام على الصحة وهو رقم مرتفع مقارنة بالدول المشابهة (نقطة اكثر من الجزائر ونقتطين اكثر من المغرب). لكن مساهمة الدولة في تمويل الصحة تقريبا 4 % من الناتج الخام اي نقطة أقل من الدول المشابهة وبالتالي الاستثمار الكبير في الصحة جاي من جيوب العايلات، مع العلم انو مساهمة وزارة الصحة جاية من ضرايبنا ومساهمة الكنام جاية من مساهماتنا الاجتماعية. التخفيض في المساهمة المباشرة للعايلات مهم برشة خاطر 100 مليون شخص في العالم يطيحوا تحت خط الفقر بسبب مصاريف الصحة.

السؤال تو : كيفاش نمولوا الترفيع في الميزانية والبلاد فالسة ؟ بالطبيعة باش نقلكم نلموا فلوسنا الي عند السراق والمتهربين تو ننساوا الباقي الكل ويتحل نقاش على الموضوع. هات نشرفوا حلول إضافية على مستوى الحوكمة وترشيد الانفاق :

– الغاء النشاط التكميلي والترفيع في شهريات الطبة ينجم يسمح بنشاط تكميلي لصالح المستشفى يدخل فلوس ويعزز التكوين.

– المستشفيات متاعنا pavillonnaires وراقدة على كنز عقاري موش عارفين قيمتو. مستشفى جامعي فيه 400 سرير ينجم يتعمل monobloc في ربع مساحة شارل نيكول، الـ plateau technique متاع البيولوجيا ينجم يخدم لأكثر من مستشفى، الأقسام تنجم تتجمع… والكنز العقاري الي راقدة عليه وزارة الصحة ينجم يغني فقرها..

– التسريع بالبطاقة الذكية للكنام ينجم يربحها تقريبا 15 مليون دينار سنويا كان موش أكثر.

– فرض ضريبة على السكر بدل دعمه وعلى المشروبات الغازية ينجم يوفر ملايين الدينارات. الضريبة هذي اقترحوها نواب في قانون المالية متاع 2019 وطاحت للأسف.

– تونس في 1956 ما كانتش امكانياتها ضعيفة، تونس ما كانتش عندها إمكانيات أصلا. مع هذا اخترنا نستثمروا في صحتنا وعملنا رهان على التلاقيح باش نربحوا معركة الامراض السارية (المعدية). اليوم حربنا مع امراض القلب والشرايين والسكري. الحل في الوقاية الأولية عبر التوعية والتحسيس (ثلثا حالات السكري صنف 2 مثلا بالامكان تفاديها باعتماد نظام حياة صحي) والوقاية من التعكرات (تقريبا ثلاثة أرباع مصاريف الصحة لدى متعايش مع مرض مزمن تجي من التعكرات موش من المرض بيدو). يا نستثمروا باش نربحوا صحة ونربحوا فلوس يا باش نموتوا فالسين.

– مافيها باس زادة نرفعو في نسبة المساهمة في الكنام بنقطة أو اثنين (مناصفة بين الأجير والمؤجر) إذا كان فلوسنا باش تمشي للاستثمار في صحتنا، المهم الحوكمة الرشيدة وسياسة واضحة.

الحلول موجودة للي يختار ثنية ويعزم باش يمشي فيها. المهم الهدف التوانسة الكل يعيشوا أكثر وخير وقياس النجاعة يكون دائم ويحدد استمرارنا في اجراء او لا.

 

محمد العربي الجلاصي

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *