الثلاثاء , 31 مارس 2020
الرئيسية / الأخبار الوطنية / بلال المرايدي: كورونا…البلديات تحت المجهر

بلال المرايدي: كورونا…البلديات تحت المجهر

فيروس كورونا وبعد تصنيفه كوباء عالمي من قبل منظمة الصحة العالمية فقد اضحى خطر يهدد مختلف الدول خاصة منها دول العالم الثالث على غرار تونس باعتبار امكانياتها المتواضعة.

الدولة التونسية و اعتبارا لتنصيص الدستور التونسي في بابه السابع على ترسيخ الحكم المحلي وبعد المصادقة على مجلة الجماعات المحلية في افريل 2018 ونشره بالرائد الرسمي في ماي من نفس العام وما منحته من صلاحيات للمجالس المحلية المنتخبة فقد اضحى دور البلديات في مجابهة هذا الوباء دورا مهما وهو ما جعلها تحت المجهر باعتبار تعميم النظام البلدي بكامل تراب الجمهورية وعلاقتها المباشرة بالمواطن.

350 بلدية تونسية متفاوتة الامكانيات المادية،اللوجيستية والبشرية تتمتع بنسبة 2.5% من ميزانية الدولة وهو ما يعتبر رقما متواضعا جدا مقارنة بالصلاحيات الممنوحة او بتجارب دول اخرى .

ورغم الصعوبات المادية التي تعانيها جل البلديات في ظل محاولات احتواء انتشار فيروس كورونا والتوقي منه الا ان هذه العوائق لا تضاهي ما تعانيه 86 بلدية محدثة تفتقر لموارد مالية و اخرى بشرية و محدودة الامكانيات اللوجستية بل انها تنعدم في بعض البلديات،وقد يقتصر دورها على اصدار البلاغات و القرارات دون قدرة على فرض تطبيقها و القيام بدورها الرقابي مما جعل هذه الهياكل في حالة شلل شبه تام وهو ما يمثل معضلة كبيرة ونقطة سوداء في علاقة بأبجديات الحكم المحلي .

فيروس كورونا بين بالكاشف ان دور البلديات ليس دور المعاضدة او الشريك بل هو الدور الاساسي حيث تعتبر المجالس البلدية في الصف الأول في مجابهة هذا الوباء واتخاذ الإجراءات والتدابير سواء للتوقي منه او الحد من انتشاره وهو ما يؤكد على ضرورة مراجعة الاعتمادات المخصصة لها واهمية تدعيم هذا المكسب والاحاطة به.

بلال المرايدي

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *