الأربعاء , 16 أغسطس 2017
الرئيسية / الأخبار الوطنية / بعد زيارة الشاهد لميناء رادس ونشوب حريق به : هل أصبح هذا الميناء بؤرة فساد تتجاوز سلطة الدولة؟

بعد زيارة الشاهد لميناء رادس ونشوب حريق به : هل أصبح هذا الميناء بؤرة فساد تتجاوز سلطة الدولة؟

على إثر الزيارة الفجئية التي قام بها رئيس الحكومة يوسف الشاهد إلى ميناء رادس برفقة وزير النقل أنيس غديرة، لم يكن بإمكان رئيس الحكومة سوى أن يعبّر عن غضبه من سير العمل بهذا الميناء والتي اختزلها على ما يبدو في توقّف عديد السفن في عرض البحر تنظر دخولها الميناء وهو ما اعتبره أمرا غير عادي .وقد دعا إلى عقد اجتماع مع وزير النقل ووزير المالية والمدير العام للديوانة والأطراف المتدخلة في ميناء رادس، من المنتظر أن يتم خلاله اتخاذ إجراءات غير مسبوقة تصل إلى الإقالات والمحاسبة الإدارية.

غير أنّه ومباشرة إثر هذه الزيارة، تفاجأ الجميع باندلاع حريق بمخزن بضائع تابع لإحدى الشركات المنتصبة بالمنطقة المينائية برادس، حسب ما صرّح به مدير ميناء رادس التجاري الحسين الجلولي لوكالة تونس أفريقيا للأنباء (وات). وأكّد هذا الأخير أنّ المخزن المتضرّر هو مخزن للتسريح الديواني مخصّص للتخفيف من تكدّس البضائع داخل الميناء، ويخضع للتصرف الديواني، مبرزا أنه يقع بالمنطقة المينائية المحاذية للميناء وتابع لإحدى الشركات التونسية الفرنسية المنتصبة حوله. وأكد أنه لم يتم تسجيل أية خسائر بشرية، إلاّ أن النيران أتت على كل محتويات المخزن متسببة في خسائر مادية كبيرة، وامتدت على كامل البناية مؤدية إلى انهيارها، مشيرا إلى أن الاسباب التي تقف وراء اندلاع الحريق مازالت غير معروفة إلى الآن. ومازالت وحدات الحماية المدنية التي تحولت على عين المكان تعمل على محاصرة الحريق وإطفاء النيران وعزلها عن المساحات المجاورة.

وبعيدا عن نظرية المؤامرة ، يبدو أنّ ميناء رادس ما يزال بؤرة الفساد الخفية التي عجزت السلطات الحاكمة منذ 2011 على تفكيك أساليب عمله وآليات عمل المراقبة فيه، وللتذكير فإنّ مختلف رؤساء الحكومات الذين تتداولوا على حكم في تونس بعد 14 جانفي 2011 قد قاموا بزيارات إلى هذا الميناء ولم يتمكّن أحد منهم من فكّ شفرته ورصد مكامن الفساد فيه وتفكيكها ليتسنّى القضاء عليها وذلك سبب غياب إرادة سياسية حقيقية في الضرب على أيادي الفاسدين.

رضا الزغمي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *