الجمعة , 23 فبراير 2018
الرئيسية / مقالات و آراء / مقالات / بعد تصريح وزير الداخلية، هل هي عودة لدولة البوليس؟

بعد تصريح وزير الداخلية، هل هي عودة لدولة البوليس؟

في محاولة جديدة ومتجدّدة لتكميم الأفواه، يخرج علينا يوم أمس الاثنين 29 جانفي 2018 ومن داخل مجلس نواب الشعب وزير الداخلية السيد لطفي براهم بتصريح تغلب عليه لهجة التهديد والوعيد لكل من يعتبره هو نفسه تجاوزات من قبل عدد من المدونين خلال الأحداث الأخيرة الداعين للانقلاب على نظام الدولة وإثارة البلبلة في الرأي العام واتهام أو التشكيك ومجرّد محاولة المس بمعنويات قوات الأمن الداخلي. إنّ هذا التصريح يذكّرنا بالعهد البائد وبمرحلة قمع الحريات التي خلنا أنّها ولّت وانقضت بمجرّد خلع الدكتاتور.
ويعتبر هذا التصريح على درجة عالية من الخطورة خاصة وأنّه صادر عن وزير الداخلية المثير للجدل منذ تعيينه على إثر التعديل الوزاري الأخير، فالسيد لطفي براهم الأمني البوليسي بامتياز من حيث تكوينه ومسيرته المهنية، تحدّث يوم أمس بخطاب خلنا أنّ تونس الثورة لن تعود إليه مجدّدا، خطاب يذكّرنا بدولة البوليس التي قامت عليها الثورة. إنّ هذا التصريح الأخير لوزير الداخلية يؤشّر إلى محاولة متجدّدة للانقلاب على الدستور الضامن للحرية التعبير ولحرية الإعلام ويحاول من خلاله تكميم الأفواه وتدجين الإعلام عبر التهديد المباشر من ناحية وعبر التنصّت على مكالمات المواطنين دون إذن قضائي.
رضا الزغمي.

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *