الثلاثاء , 20 أبريل 2021
الرئيسية / الأخبار الوطنية / ايناس البيني : نعمل ضمن مشروع بحثي على انتاج علاج لمرض الباركنسون بالاعتماد على سموم الزواحف

ايناس البيني : نعمل ضمن مشروع بحثي على انتاج علاج لمرض الباركنسون بالاعتماد على سموم الزواحف

اجرت التيار نيوز حوارا خاصا مع الباحثة التونسية في معهد باستور إيناس البيني ذويب التي تم اختيار مشروعها العلمي من بين أفضل 6 مشاريع ضمن مبادرة إفريقيا للتميز في البحث العلمي.

كيف نعرف علميا مرض الباركنسون (الشلل الارتعاشي) ؟

الشلل الارتعاشي أو مرض الباركنسون هو مرض تنكسي في الجهاز العصبي المركزي ويؤثر بشكل رئيسي على الجهاز الحركي.
سبب هذا المرض أساسا هو تغيير في الشكل والتركيب الكميائي لبروتينات معينة (ألفا – سينيكلوين) مما يؤدي إلى تراكمها وترسبها في خلايا معينة في الدماغ وبالتالي يؤدي إلى تلف هذه الخلايا ويفقد الانسان الوظائف التي يقوم بها ذلك الجزء من الدماغ.
مع العلم أنه لا يوجد دواء أو علاج لهذا المرض حاليا.
هو مرض معقد لأن مواجهة المرض عادة ما تكون بوقت متأخر حيث أن 75 % من الخلايا الناقلة للدوبامين قد ماتت فيما يتبقى 25 % من الخلايا لمحاولة انقاذها.

كيف جاءت فكرة علاج هذا المرض بالاعتماد على سموم الزواحف ؟

في الواقع مختبر السموم والجزئيات الحيوية والتطبيق العلاجي بمعهد باستور يعمل منذ 1987 على استخراج جزئيات من سموم الحيوانات وتجربتها معمليا لعلاج جملة من الأمراض المستعصية مثل مرض السرطان وإنتاج الأمصال.
هذا ما شجعنا على تقديم هذا المشروع وزيادة عن اختصاصي في مجال امراض الأعصاب.

كيف سيساهم هذا الدواء الجديد في المستقبل في علاج هذا المرض ؟

الهدف العلمي لهذا المشروع يتمثل في إيجاد جزئيات في سموم الحيوانات لمنع تراكم بروتينات (ألفا – سينيكلوين) وانتشار ترسبها ومن ثم إبطاء تطور المرض.
مع العلم ان السم يتكون من جزئيات سامة تؤدي بشكل خاص إلى شلل الضحية ولكن أيضا من جزئيات غير سامة التي ننوي استخراجها.

هل تتوفر لكم التمويلات اللازمة وطنيا ودوليا وبرامج التعاون مع مراكز البحوث الدولية لمواصلة المشروع ؟

هذا المشروع تم اختياره في إطار مبادرة افريقيا للتميز في البحث العلمي وهي مبادرة مشتركة بين المدرسة التقنية الفدرالية بلوزان السويسرية (EPFL) وجامعة محمد السادس للعلوم التطبيقية بالمغرب. هي مبادرة جدية وفريدة تهدف لتعزيز التعاون بين الباحثين الشبان المقيمين بافريقيا وأساتذة مدرسة EPFL.
التمويل المرصود لهذا المشروع يناهز 2 مليون دينار لمدة 4 سنوات وهو تمويل دولي مرصود من مدرسة EPFL.
هذا المشروع سينفذ بالتعاون مع الأستاذ هلال الأشول وهو يمني الجنسية ومقيم بلوزان ومدير مختبر الابحاث الجزيئية لانحلال الأعصاب ب  EPFL ويرمي التعاون أساسا إلى بناء القدرات العلمية المحلية وبرامج البحث في مجال أمراض الأعصاب ومنها مرض الباركنسون.

ماهي رسالتك للشباب والطلبة اليوم وهل تشجعينهم على التوجه نحو البحث العلمي ؟

لم يحظ البحث العلمي في تونس بدرجة الاهتمام نفسها التي تشهدها الدول المتقدمة ولكن أدركنا الآن وبعد الكوفيد أهمية البحث العلمي كركيزة لتقدم الأمم.
البحث العلمي هو استقصاء او دراسة لمشكلة معينة لايجاد حلول لها او ابتكار بدائل جديدة والبحث العلمي هو ضرورة حياتية. فحياة الإنسان مليئة بالمشكلات التي يحاول حلها بصورة عفوية إلا ان البحث العلمي يتسم باستخدام الاسلوب العلمي المبني على النظريات والقواعد العلمية والتجربة والاستفادة من الدراسات السابقة وما وصل له الآخرون والبحث العلمي وهو ضرورة تعليمية تساعد الطلاب على التطبيق العملي لما تعلموه من مواد دراسية.
البحث العلمي يخص الكثير من المجالات : الصناعة والطب والهندسة والاقتصاد والسياسة والاجتماع وعلم النفس والعلوم العسكرية.. كما ان الشركات الكبرى بدأت تخصص أقسام البحث العلمي لتطوير منتجاتها.

التعليقات عبر الفيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *