الأحد , 24 مارس 2019
الرئيسية / الأخبار الجهوية و المحلية / الڨصرين بين مطرقة الاهمال و انتشار وباء الحصبة

الڨصرين بين مطرقة الاهمال و انتشار وباء الحصبة

 

أطلقت صفحات التواصل الاجتماعي فيس بوك مؤخرا صيحة فزع تحذر من انتشار وباء الحصبة …صيحة فزع أتت متأخرة بعد أن استفحل الوباء و انتشر ليبلغ أكثر من 600 حالة استهدفت الرضع بالأساس و بدرجة أقل الكهول حيث بلغ عدد الوفيات 6 ولدان و شاب في عقده الثاني .أرقام صرحت بها الجهات الرسميه في حين أكدت بعض الصفحات بلوغ عدد الوفيات ال 25 رضيع في منطقة الهرارة إلا أن هذا العدد يبقى غير رسمي خاصة بعد التحري والتواصل مع بعض أبناء المنطقة اتضح أن العدد مبالغ فيه و لم يتجاوز عدد الوفيات الستة حالات . إلا أن الثابت أن هذا الوباء انتشر انتشار النار في الهشيم …الحصبة كما هو معلوم مرض معد …لم تقدر وزارة الإشراف للأسف حتى اللحظة من محاصرة الفيروس و وضع نهاية لإنتشار الوباء …حيث ترزح القصرين بين مطرقة إهمال وزارة الصحة و انتشار الوباء لتتدخل مصالح المندوبية الجهوية الصحة بالقصرين بعد أن بلغ السيل الزبى و استفحل المرض لتقرر مؤخرا حملات تلقيح ضد مرض الحصبة بمختلف معتمديات الولاية ….حملات لم نر لها أثر فعلي …فغابت الومضات الاشهارية للتوعية و غيرها من أجل انجاح الحملات المذكورة …يحدث كل ذلك و المستشفى الجهوي الذي يشكوي بطبعه من نقص فادح في المعدات أضف إلى ذلك غياب طب الاختصاص فضلا على تزايد العطل المرضية للإطار الطبي المباشر تفاديا لأي عدوى قد تحصل مما يجعل المستشفى الجهوي بالمكان في شبه عزلة تامة …يحدث ذلك أيضا في ظل غياب أي تدخل يذكر من وزارة الصحة من أجل إنقاذ ما أمكن إنقاذه.

حتى اللحظة الراهنة يتزايد عدد المصابين بهذا المرض و لم تبدي وزيرة الصحة بالنيابة أي استعداد أو أي رغبة في التدخل العاجل عدا ما أمرها به رئيس الحكومة بوضع حد للكرذونة التي يتسلم فيها الأولياء أبناءهم جثثا هامدة .

و تجدر الإشارة أن انتشار هذا و الوباء و الفساد ليس بالامر المفاجئ …بل بلعكس نعتبره أمر متوقع لأسباب عدة منها تضارب المصالح لتصبح وزارة الصحة الحصن المنيع لبعض بارونات الفساد ليبقى الشعب خارج اهتمامات الدولة …هذا الشعب الذي إختار طيف واسع منه إختار منظومة للكرذونة ليتسلم الكرذونة في البادية و النهاية .

القضاء على هذا الوباء يقتضي بالضرورة القضاء على الفساد و الفاسدين …فلا أعتقد أن استقالة وزير الصحة وحدها قادرة على ذلك …متى يعي هذا الشعب أن الفساد ينخر كل اركان هذه الدولة و لابد من محاسبة الفاسدين.

 

نعمان محمدي

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *