الإثنين , 27 سبتمبر 2021
الرئيسية / مقالات و آراء / اليوم الأول تحت قبة البرلمان

اليوم الأول تحت قبة البرلمان

اليوم الأول تحت القبة، هي لحظة إنقطاع كل الشكوك أمام حقيقة واحدة واضحة جلية، اليوم يكتشف شعبنا واقع من سميثله طيلة الخمس سنوات المقبلة، أيهم كان الأصدق و من منهم غالطه و زيف وعيه ليعمق عزلته داخل مربعات هو من إختارها و هو من يضييقها خدمة لمصلحته بخطاب يحتقر العقول و يقزمها.

تشبث حركة النهضة أثناء مفاوضات تشكيل الحكومة بموقفها و رفضها التعاطي إيجابيا مع مقاربة التيار الديمقراطي يفترض قراءتين دون سواهم؛ أولهما أن للنهضة تصور و مشروع إصلاح شامل ركائزه قائمة على وزارات الداخلية و العدل و الإصلاح الإداري، و هو ما يفترض بدوره أن تفرض النهضة بصفتها صاحبة التمثيلية الأغلبية أن يتولى رئاسة هذه الوزارات أبناءها و كوادرها دون سواهم و هنا نتسائل لم لم يطبق مشروع الإصلاح هذا طيلة كل السنين المنقضية..

ثاني القراءات أن النهضة، و هي من خاطبنا دائما من مرتبة المسؤول الحريص على المصلحة الوطنية المشتركة، ترفض التفاعل إيجابيا لرفضها أن يتحمل التيار المسؤولية مخافة أن يوفق فيها و يثبت أن الفشل مرده عجز النهضة و سوء تصرفها لا إستحالة الإصلاح أو أن يكشف على أثرها ما يثبت أن الحركة فعلا حادت عن منطق ” أحزاب الثورة ” و تحترق بذلك في أعين جماهيرها.. صورة النهضة الحزب الاكثر تنظيما و الأقدر على خلق المشهد العام و تثمين مكوناته قد تنهار أمام هذه الفرضية.

انتهت المفاوضات الأن، القبة هي الحقيقة.

 

إمحمد عطية

التعليقات عبر الفيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *