الأحد , 9 ديسمبر 2018
الرئيسية / الأخبار الوطنية / النائبة عن التيار الديمقراطي سامية عبو تبين بالأرقام والحجج عدم نجاعة الامتيازات الممنوحة للشركات غير مقيمة

النائبة عن التيار الديمقراطي سامية عبو تبين بالأرقام والحجج عدم نجاعة الامتيازات الممنوحة للشركات غير مقيمة

وجهت النائبة عن التيار الديمقراطي سامية عبو سؤالا شفاهيا حول نجاعة الامتيازات الممنوحة للشركات غير المقيمة والمصدرة كليا واستندت النائبة في تحليلها لتقارير رسمية وهي :

– تقرير وكالة النهوض بالصناعة والتجديد
– تقرير البنك الدولي الصادر في 2014 بعنوان “الثورة غير المكتملة”
– دراسة للمعهد الوطني للإحصاء بالشراكة مع البنك الدولي
– تقرير دائرة المحاسبات عدد 28

وتناولت النائبة سامية عبو معضلة المنح (امتيازات جبائية وإجتماعية في إطار برنامج تأهيل المؤسسات الصناعية) التي تصرف بسخاء للشركات غير المقيمة والمصدرة كليا (90 % منها فرنسية وألمانية وإيطالية) والمقدرة ب 2,9 مليار دينار.

وتساءلت عن مردود هذه الاستثمارات من حيث التشغيل أو القيمة المضافة (الأرباح الباقية في تونس وهي قليلة أو في ما يخص نقل التكنولوجيا وهي كذلك شبه معدومة) ومن خلال هذا التحليل نصل مباشرة حسب السيدة النائبة لاتفاقية 1995 التي يجب تقييمها بعمق قبل التفكير في مناقشة اتفاقية الأليكا والامضاء عليها بصك على بياض.

وتساءلت النائبة سامية عبو : لماذا لم تقم الدولة برفع المنح الممنوحة لشركات لا تستحقها ويمكن أيضا أن تستمر وتنشط وتعمل بدونها ؟

ولخصت النائبة سامية عبو التقارير الصادرة في بعض الأرقام :

– 2,2 % من الناتج المحلي الخام هو التكلفة المباشرة للتحفيز على الاستثمارات و هي نسبة مرتفعة جدا حسب البنك الدولي.
– 79 % من الشركات كانت ستستثمر حتى في غياب هذه الامتيازات.
– 85 % من الشركات الأجنبية والمنتفعة بالمنح السخية تنشط بالجهات الساحلية أين تنتصب هذه الشركات المصدرة كليا بطبيعتها دون الحاجة لهذه الامتيازات وهو ما يعزز التفاوت الجهوي في التنمية.
– 20 ألف دينار (59 ألف دينار) هو كلفة كل موطن شغل تخلقه هذه الشركات.

وحسب وكالة النهوض بالصناعة فتوفر هذه الشركات 180 ألف موطن شغل وهو رقم يختلف عن الرقم غير الدقيق الذي أعلنه وزير التجارة منذ أسابيع والذي أكد أنها خلقت 300 ألف موطن شغل.

في المقابل أكدت تقارير البنك الدولي إضمحلال 10000 مؤسسة تونسية مقيمة بين سنوات 1999 و2010 وهو ما يعني 400 ألف موطن شغل بسبب المنافسة غير الشريفة لهذه الشركات التي لا تعود أرباحها ولا تقدم قيمة مضافة لتونس.

وبينت النائبة سامية بالاستناد لتقرير دائرة المحاسبات وجود اخلالات هيكلية في الموافقة على هذه المنح والامتيازات من قبل لجنة إسناد الإمتيازات وهي :

– عدم إمضاء محاضر لجنة إسناد الامتيازات من كافة أعضاءها
– عدم توفر النصاب القانوني لانعقادها
– تواتر غياب ممثلي الوزارات عنها
– تباين قرارات اللجنة في وضعيات متشابهة ومماثلة بالنسبة للتجهيزات القديمة التي يأتي بها الأجانب من الخردة
– الجمع بين الامتيازات دون سند تشريعي او ترتيبي
– تجزئة الاستثمارات للحصول على امتيازات غير مستحقة
– منح امتيازات على أساس وثائق غير جدية، مفتعلة أو مزورة
وهو ما يتسبب في تضخم التصاريح الطالبة للامتيازات.

كما بينت عدم تجاوز نسبة الاستثمارات المنجزة 3 % من الاستثمارات المصرح بها لوكالة النهوض بالصناعة والتجديد.
وبذلك فإن مواطن الشغل كذلك لا تتعدى 9% من المصرح بها لوكالة النهوض بالصناعة.

لكل هذه الأسباب طالبت النائبة سامية عبو بإيقاف منح هذه الامتيازات للشركات الأجنبية غير المقيمة وتوجيهها للاستثمار الداخلي.

عادل علجان

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *