الجمعة , 23 فبراير 2018
الرئيسية / الأخبار الوطنية / النائبة سامية عبو تطلب مسائلة شفاهية لوزير الطاقة من أجل إنهاء العمل بعقد الإستعمار في إستغلال الملح التونسي

النائبة سامية عبو تطلب مسائلة شفاهية لوزير الطاقة من أجل إنهاء العمل بعقد الإستعمار في إستغلال الملح التونسي

وجهت النائبة عن التيار الديمقراطي سامية عبو طلب مسائلة شفاهية لوزير الطاقة والمناجم حول موضوع إنهاء العمل بعقد إستغلال الملح التونسي من قبل الشركة العامة التونسية “كوتيزال”. وهذا نص المراسلة :

تونس في 09 فيفري 2018

إلى السيد رئيس مجلس نواب الشعب

من السيدة النائبة سامية حمودة عبو إلى السيد وزير الطاقة والمناجم

عملا بأحكام الفصلين 96 من الدستور و146 من النظام الداخلي أتوجه إلى السيد وزير الطاقة والمناجم بسؤال شفاهي يتعلق بالإتفاق المبرم منذ سنة 1949 بين الدولة التونسية والشركة العامة التونسية “كوتيزال” في خصوص اشغال وإستغلال الملك العمومي البحري.
حيث تستغل الشركة العامة للملاحة التونسية ملاحتي “طينة والساحلين” بموجب إتفاقية لزمة أشغال وإستغلال الملك لاعمومي البحري مصادق عليها في 6 أكتوبر 1949، وقد حددت مدة إمتياز الإستغلال بمقتضى الإتفاقية ب50 سنة، ويتم تجديد الاتفاق ضمنيا كل مرة لفترة 15 سنة، وتبعا لذلك تنتهي صلوحية هذين الإمتيازين في 5 أكتوبر من سنة 2029 وينص الاتفاق المبرم بين الطرفين أنه يمكن لأحد أطراف العقد التقدم لإبطال الاتفاق 10 سنوات على الأقل قبل إنتهاء الفترة المحددة بالإتفاق أي 50 سنة، أو في صورة التمديد 10 سنوات على الأقل قبل التمديد الجاري.
وحيث ونظرا للسعر الزهيد جدا المحدد في الاتفاق كمعين لإستغلال الملك العمومي البحري وهو فرنك (فرنسي) للهكتار الواحد كان على الدولة التونسية أن تبادر قبل موفى سنة 1989 بطلب إنهاء الاتفاق أي قبل العشرة سنوات السابقة لإنهاء ال50 سنة. فكانت النتيجة أن تم تمديد الاتفاق ضمنيا 15 سنة إضافية ليتواصل العمل بالإتفاقية إلى سنة 2014 .
وحيث تكرر هذا السهو مرة أخرى قبل موفى سنة 2004 آخر أجل لتقديم طلب إنهاء فترة التمديد الأولى.
وكانت النتيجة أيضا أن تم التمديد الضمني للمرة الثانية لشركة “كوتيزال” في مواصلة أشغال وإستغلال الملك العمومي البحري إلى سنة 2029 بسعر مخجل (فرنك فرنسي) كلف الدولة التونسية خسارة مالية في الوقت الذي تعاني منه تونس من أزمة مالية كبيرة جعلتها تبحث عن موارد إضافية لتدعيم ميزانية الدولة سواء من خلال التداين المفرط أو إرهاق كاهل المواطن بأداءات إضافية .
وحيث حان وقت القطع النهائي مع إتفاقية تعود إلى زمن الإستعمار وذلك بمبادرة الدولة التونسية بتقديم طلب رسمي وقبل فوات الأوان بعلم شركة cotusul بأن الاتفاق سينتهي في موفى 2029 ذلك أنه في صورة الإمتناع عن تقديم المطلب المذكور أعلاه سيقع تمديد الاتفاق مرة أخرى وستواصل العمل بالإتفاقية المذكورة إلى موفى سنة 2044 وهو ما من شأنه أن يلحق ضرر بمصالح الدولة التونسية وموجب للمؤاخذة القانونية.
وحيث من جهة أخرى قامت شركة كوتيزال بخرق جسيم يتمثل في عدم دفع ما عليها من أتاوات والمقدرة ب 5.709.094 د بالإضافة إلى تعمدها حجب المعطيات بغاية التهرب من الإيفاء بها وهو ما تؤكده المراسلة الموجهة في 23 ماي 2013 من السيد وزير المالية إلى السيد المدير العام لوكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي.
وحيث أن هذا الخرق الجسيم موجب حسب مقتضيات الفصل 18 من الإتفاقية فسخ عقد اللزمة.
وعليه أطلب من سيادتكم أن توضحوا لنا هذا التهاون في تطبيق القانون وفي عدم الحرص على مصلحة الدولة خاصة وأن الدولة التونسية يمكنها إما إبطال الاتفاق أو فسخ عقد اللزمة مع شركة cotusul.
وشكرا

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *