السبت , 17 نوفمبر 2018
الرئيسية / الأخبار الوطنية / النائبة سامية عبو تضع إصبعها على الداء وتقدم الحل لإنقاذ النسيج الصناعي التونسي

النائبة سامية عبو تضع إصبعها على الداء وتقدم الحل لإنقاذ النسيج الصناعي التونسي

في إطار المهام الرقابية لمجلس نواب الشعب، وجهت النائبة سامية عبو يوم 2 نوفمبر 2018 سؤالا شفاهيا للسيد وزير التجارة عمر الباهي تعلق بتطبيق الفصل 35 من إتفاقية التعاون بين تونس والإتحاد الأوروبي والذي ينص على :

“يحق لتونس أو لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي في صورة وجود صعوبات كبيرة في ميزان الدفوعات وطبقا للاتفاق العام حول المعاليم الديوانية والتجارة والنظام الأساسي لصندوق النقد الدولي في فصوله 8 و14 تبني ولمدة محدودة إجراءات وقائية على المعاملات الجارية تهدف لعلاج إنخرام ميزان الدفوعات وتعلم به الطرف أخر مع وضع رزنامة لحذف هذه الإجراءات.”

وإستشهدت النائبة سامية عبو بعديد الحجج المنطقية التي تدفع لإتخاذ هذا الإجراء الذي يخدم المصلحة الوطنية، أهمها:

– تقدير عجز الميزان التجاري التونسي لا يتم بالطريقة الصحيحة وهو ما يمكن اعتباره تزويرا للأرقام حيث لا يتم الفصل بين المبادلات التي تتم وفق النظام العام والمعاملات التي تتم وفق نظام ال offshore وهو ما أكده البنك المركزي التونسي منذ 2016. هذا بالاضافة الى أن العائدات المالية بالعملة الصعبة المتأتية من معاملات في إطار نظام ال offshore لا يقع إعادتها لتونس وبذلك لا يمكن إحتسابها في الميزان التجاري. وهو ما ينتج عنه تغيير كبير في نسبة تغطية الصادرات للواردات والذي سيمر من 67 % ل 27 % فقط وهو ما يعد انخرام كبير للميزان التجاري التونسي.
في هذا الإطار، وضحت النائبة عدم صحة ما يدعيه سفير الإتحاد الأوروبي بتونس وبعض أعضاء الحكومة من أن الميزان التجاري التونسي مع الاتحاد الأوروبي لا يشكل عجزا حيث تكذبهم في ذلك أرقام مؤسسات الإحصاء الأوروبية.

– تسبب الاتفاق في تدمير النسيج الصناعي التونسي في مجالات كالنسيج والجلود والفخار وغيره وهو ما يعد تصحر صناعي لتونس منذ دخول الاتفاق حيز التطبيق في سنة 1995.

– تمتع الشركات المصدرة كليا بإمتياز تسويق 30 بالمائة من منتوجاتها في السوق التونسية بدون وجه حق وهو ما يعد منافسة غير شريفة للمؤسسات التونسية.

– البناء على ما تم تمريره خلال قانون المالية وبمباركة المعارضة ورغم إنسحاب جزء من منظومة الحكم (حركة النهضة) من إجراء وقائي ضد تركيا يهدف للحد من عجز الميزان التجاري التونسي وعليه يجب إتخاذ نفس الإجراء ضد الاتحاد الأوروبي من منطلق المصلحة الوطنية التونسية.

– دخول الحكومة في مسار مفاوضات و نقاشات للإمضاء على إتفاقية التبادل الحر المعمق مع الاتحاد الأوروبي (أليكا) دون دراسة جدية وشفافة لإنعكاسات اتفاقية 1995.

بذلك تضع النائبة سامية عبو أصبعها على الداء الذي يتسبب في تدمير النسيج الصناعي التونسي و انخرام الميزان التجاري وفي تدمير الاقتصادي الوطني بصفة عامة وتقدم الحلول المناسبة لتجاوزه. ولكن ككل مرة ينطبق على منظونة الحكم المثل الصيني الذي يقول “عندما يشير الرجل الحكيم إلى القمر، فإن الأحمق ينظر إلى الأصبع”.

عادل علجان

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *