الجمعة , 15 ديسمبر 2017
الرئيسية / مقالات و آراء / مقالات / الكلام البذيء في تونس، ماذا قال عنه بيرم التونسي سنة 1934 ؟

الكلام البذيء في تونس، ماذا قال عنه بيرم التونسي سنة 1934 ؟

الكلام البذيء المنتشر في بلادنا والذي يغزو الشبكة الاجتماعية، لا يمكن بحال تبريره بحرية التعبير ولا بالحرية عامة. ويبدو أن للبذاءة تاريخ قديم في بلادنا، ولنكتفي بالتذكير هنا بما قاله محمود بيرم التونسي في مقال له نشره سنة 1934 وسماه “مدينة البذاءة” متحدثا عن كثرة البذاءة في مدينة تونس، والذي جاء فيه ما يلي: “…تسمع في كلّ مكان حناجر تنطلق بذكر أعضاء التناسل، وتقليبها على كلّ وجود الاستعارات والمجازات، ولا يقتصر ذكرها على ساعات الخصام ولكن نسمعها في البيع والشراء والجدل والمزح…وتكاد تكون تونس الوحيدة في العالم التي لا يراعي أوباشها آداب السّير والحديث،…فقد انغمست كلّ ألسنة سكـّانها في البذاءة وأصبحت كأنها من علامات الرجولة والفتوّة”.
عندما نعرض بعض الظواهر السلبية، فإننا نلتمس الحل لها. وأول خطوة لذلك هي الوعي بالمشكلة، فلننتبه إليها ولأسبابها ولسبل تجاوزها. ليس في هذا أي رغبة في التدخل في الحياة الخاصة للمواطنين، ولكن نريد شعبا يحسن الكلام في الفضاء العام وفي التعامل مع الغير، ولم لا، أن يكون الكلام الجميل ولو مع بعض المبالغة، من صفاته.

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *