الأحد , 9 ديسمبر 2018
الرئيسية / مقالات و آراء / الكامور ودروس الكبرياء الوطني : لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه (رأي حر)

الكامور ودروس الكبرياء الوطني : لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه (رأي حر)

سنة مرت على استشهاد المواطن التونسي أنور السكرافي في حادثة يوم 22 ماي 2017 بالكامور. يومها امتزج التدخل الأمني بدم مواطن أعزل انتهى تحت عجلة سيارة أمنية مخلفا لوعة وحزنا لدى أهله وأصدقائه وكافة مواطني الجهة.
سنة مرت على الجريمة ولا مرء للحقيقة في الأفق القريب مثلها مثل كثير من الجرائم في هذا الوطن.

الكامور كانت وستبقى ملحمة من ملاحم الكبرياء الوطني بإيجابياتها وسلبياتها وعنوانا من عناوين النضال الاجتماعي المدني من أجل عدالة إجتماعية حقيقية بين الفئات والجهات.

انتهت الكامور باتفاق رضي به البعض واعتبره البعض الآخر غير مرضي او ربما انهزامي ولكن الأكيد أنه لم يتغير من الواقع الكثير ولم تتحقق الأهداف الكبرى لملحمة الكامور في إحداث توازن تنموي ولا في فرض الشفافية في قطاع الصناعات الاستخراجية والثروات الباطنية بل كرّس بعض الحلول الأنية الترقيعية ولكنه في كل الحالات كان مرحلة لا بد منها في طريق النضال الشعبي لاسترجاع كرامته.

شباب الكامور وشباب تونس عامة يعي اليوم اكثر من أي يوم مضى أن وعيه المواطني هو الوحيد القادر على الرقي بوضعه وعلى تحسين ظروفه وعلى النأي به عن الانسياق نحو أخطار الإرهاب والهجرة غير القانونية أو الانحراف نحو عالم المخدرات والجريمة.

وعي مواطني طريقه طويل وشاق ولكنه هو الذي سيمكنه من العيش في وطنه والنضال من أجل فرض حقوقه المشروعة والنضال من أجلها والتنظم من أجل تحقيقها والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة وافتكاكها من يد اللوبيات والمستحوذين على خيرات البلاد.

للأسف الطريق مازال طويلا في نسج الوعي في صفوف اغلبية الشباب وإعادة الأمل لهم والمشاركة الضعيفة للشباب في آخر استحقاق انتخابي هي أكبر دليل على كوننا مطالبون بعمل كبير لاستنهاض الهمم والعزائم وشحد الهمم من أجل تغيير العقليات وتكريس الوعي.

كما قال الإمام علي رضي الله عنه : “لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه”.

عادل علجان

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *