السبت , 23 فبراير 2019
الرئيسية / الإقتصاد / القمة الاقتصادية العربية : تسمع جعجعة و لا ترى طحينا 

القمة الاقتصادية العربية : تسمع جعجعة و لا ترى طحينا 

 

لقد حضرت أول قمة عربية اقتصادية في الكويت عام 2009،قادة الدول العربية وقتها رفعوا السقف عاليا مع تضامن كبير بين دول الاتحاد الخليجي وقتها أين يمكن ان يكون مثالا يتبعه الجميع لكسر كل الحواجز من تنقل حر و اتحاد جمركي و اتحاد كهربائي و استثمارات حرة وصولا الى عملة موحدة و بنك مركزي خليجي ..

الانسان العربي دائما محور اهتمام القادة و الأمراء و السلاطين و الملوك ،لكن فقط على الورق ..المواطن العربي هو بضاعة يتاجر بها القادة و السياسيين في سوق العبيد أفرز هروب أكثر من 1.5 مليون مفكر و عالم كل في مجاله الى الغرب الكافر أين وجد دولة العدل و الإنصاف و احترام الانسانية في أرقى معانيها ،فأبدعوا في مجالاتهم و غنمت منهم الدول المحتضنة لهم غنائم لا تحصى و لا تعد .

بلغة الأرقام ،فان الوضع مأساوي حيث حسب التقارير الدولية التي تعتبر ان من يعيش تحت خط الفقر المدقع هو من ينفق 1.9 دولار يوميا و تحت خط الفقر من ينفق 3.4 دولار ..و استنادا لذلك يعيش اكثر من 120 مليون مواطن عربي تحت خط الفقر أغلبهم تحت خط الفقر المدقع و قد تكون الإحصائيات لطيفة مع غياب المعلومات لما تعيشه اليمن و السودان و سوريا من تهميش و تفقير و حروب ضارية و دول اخرى تعتمد سياسات حاربت الطبقة الوسطى و فقرتها و اعتمدت هذه الدول على سياسة “المزرعة” و لوبيات الفساد المنتشرة لديها مثل تونس و مصر و الاردن و المغرب و لبنان و غيرها .

لعمري ،أن الوضع سيزداد سوادا و الأرقام ستزداد قتامة في ظل الانشقاق العربي الكبير و موت الجامعة العربية و مشتقاتها سريريا و موت الاتحاد المغاربي في مهده لينضاف الى ذلك مجلس التعاون الخليجي و حصار أحد أركانه (دولة قطر)..

القمة الاقتصادية في لبنان تأتي في ظل غياب كل القادة العرب وهو أمر طبيعي حتى ينقص الهذيان المتواصل و إشباع بطن الانسان العربي بالأكاذيب ،فلا حديث اليوم عن مواطن عربي تقتله حكامه بسلاح الغرب ..الحاكم العربي قتل و شرد أطفالا و نساء و ترك عاهات مستديمة لأكثر من 50 مليون عربي ..فكيف له أن يجتمع للحديث عن الانسان العربي و تنميته ؟

محمد عمار

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *