الثلاثاء , 21 نوفمبر 2017
الرئيسية / مقالات و آراء / القضاء عصا النظام الغليظة

القضاء عصا النظام الغليظة

استعمل بورقيبة و من بعده بن علي القضاء لاحكام قبضتهم على السلطة.
و بالعودة لما قام به بورقيبة تُجاه اليوسفيين، فتلك الأحكام الجائرة في حق المنتمين لشق صالح بن يوسف الأمين العام للحزب، خصوصا بعد اغتياله في ألمانيا، ما هي إلا دليل على عدم استقلالية القضاء. و كانت الدولة في تلك الفترة لازالت تتحسّس خُطاها نحو الحرية بشعب حالم رأى في بورقيبة المنقذ إلا انه و بعد ان ازال كل منافسيه ، قد أحكم قبضته على كل السلطات ليُركّز حُكمه.

ولم يختلف بن علي عن هذا التمشي باعتباره احد ابناء ذاك النظام و مهندس اعتداءات ثورة الخبز بساحات العاصمة. و بعد انقلابه الناعم استغل هذا الديكتاتور سذاجة المواطن و الظروف القاسية التي تعيشها البلاد ليُركز سلطاته و لم يختلف كثيرا عن سلفه فكان الحل الانسب للتخلص من كل معارضيه هو احكام قبضته على قطاع القضاء رغم المحاولات التي قام بها بعض الشرفاء كالرمز المرحوم مختار اليحياوي. فحكم كما يشاء لمدة 23 سنة كاملة أُعدم و سجن خلالها الكثير و من كل الاتجاهات الفكرية و السياسية الكثير و كان القضاء هو الوسيلة.

وجاءت الثورة المجيدة و كان املنا ارساء دولة عادلة تحترم مواطنيها ،انتظرنا إصلاح كل القطاعات و منهم القضاء الذي يمثل العمود الفقري لكل نظام عادل و لكن كثرت التجاذبات فأخذ نصيبه من أعداء الثورة التي لا تُرِيد لهذا البلد النهوض لأنهم يعلمون يقينا ان لا عدل و لا عدالة بدون قضاء نزيه و مستقل. حتى رئيس الجمهورية كان من أول المعتدين على الميثاق الذي يربطنا بدولتنا. فإلى متى سننتظر الإصلاح؟ أليس من حقنا بناء دولة عادلة ؟ام للرئيس رأي آخر.

منجي بوراوي

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *