الأربعاء , 13 نوفمبر 2019
الرئيسية / مقالات و آراء / السبق الصحفي و أخلاق المهنة

السبق الصحفي و أخلاق المهنة

تداولت وسائل الاعلام التونسية خبر وفاة الرئيس المؤقت الأسبق السيد محمد الناصر و تبين من ألطاف الله أنه حي يرزق.

ليست المرة الأولى التي تقع فيها إذاعات و صحف و تلفزات تونسية في شباك الإشاعة و اللهث وراء سراب السبق الصحفي ضاربين عرض الحائط قدسية الخبر و نبل المهنة. بل و الأدهى أن تكتفي هاته المواقع بسحب الخبر دون أن تكلف نفسها عناء الإعتذار.

ولاشك أن الإعتماد على مواقع التواصل الإجتماعي كمصدر للخبر يعد أحد أهم الأخطاء التي يقع فيها الكثير من الصحفيين فهاته المواقع تعد بيئة خصبة لنمو الإشاعات و الأخبار الزائفة و إن لا ينفي هذا دورها الفعال في تسهيل الوصول إلى المعلومة و لكن وجب التقصي و التمحيص قبل المجازفة بالنقل.

و لكن الثابت أن الإلتزام بأخلاقيات المهنة هو سفينة النجاة التي ترتقي بالصحافة و تحررها من أخطاء إن تكررت قد تفقدها مصداقيتها و حياديتها بل و قد تصبح مصدر إرباك للمجتمع و الدولة. ويبرز هنا كذلك الدور التعديلي للهيئة العليا المستقلة للإتصال السمعي و البصري الهايكا و التي من واجبها التدخل و لفت النظر حتى يقع تلافي هكذا أخطاء في المستقبل.

ولعل الصحافة التي يصفها أبناؤها بمهنة البحث عن المتاعب و التي تحررت من قيود فرضت عليها قبل ثورة 2011 لم تنل بعد مكانتها كسلطة رابعة في هاته البلاد.

 

نادر الطالبي

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *