الأربعاء , 28 يونيو 2017
الرئيسية / حتى لا ننسى / الذكرى ال 93 لآستشهاد مولى العركة المرة.. المشهور الدّغباجي

الذكرى ال 93 لآستشهاد مولى العركة المرة.. المشهور الدّغباجي

محمد بن صالح الدغباجي مناضل تونسي ولد سنة 1885 بمدينة الحامة بالجنوب التونسي.
دعته الحاجة إلى قبول التجنيد بالمعسكر الفرنسي ليقرّر بعد ذلك الفرار و الإلتحاق بصفوف الثورة الليبية ومصاحبة “خليفة بن عسكر النالوتي” طيلة سنواتها الثلاث (1915 إلى 1918). و لكن حتى بعد فشلها رفض إلقاء سلاحه و عاد للأراضي التونسية مواصلا حلقات من النضال موحدة الأهداف ضد القوات الإستعمارية الفرنسية آنذاك.

الدغبــاجي لا ريت مثيـــلة رداد الـمنــــهـــوب
إمنين يمـــدّ ويرمـي عيـنة عل ميـــلق مصـــبوب

ارتبط اسمه بالعديد من الملاحم، معارك ضد المستعمر و أخرى لردّ كيد الصبايحية. وكانت معركة الجلبانية معركته الأخيرة و دارت سنة 1920.

جو خمسة يقصوا في الجرة وملك الموت يراجي
و لحقوا مولى العركة المرة المشهور الدغباجي

و قد وقعت المعركة بالضبط بمكان يقال له الجلبانية يقع غربي بني خداش حيث أدرك الصبائحية العشرة محمد الدغباجي ورفاقه الأربعة و هم المبروك بن مفتاح و صالح لعماريو بلقاسم بن لطيف و عمر كريد الحامدي و ذلك قبل وصولهم الحدود الليبية. وسرعان ما إلتحم الإشتباك بين الطرفين ليُقتل خمسة من الذين كانوا “يتتبعون الجُرّة”، فما كان من الخمسة الباقين إلا الفرار.

فزعوا خمسة فوق حصُنَّة من مخزن مطماطة
وقالوا هاهي الجرة منا وجَوا في اوّل شوَّاطة
الدَّغباجي قاعد يستنّى طاح لهم وتواطى
فيده ستوتي يلدغ سِمَّه دار فيهم شاماطة
صُبْعَه والقرَّاص يلمَّه يعجل ما يتناطى
واللي ينُوشَه يا ويل أمَّه فاح قتار اشياطه
يجي مرمي مصبوغ بدمَّه سِمْ منحَّس لاطه
مسَرْجِي بيت النار بضمَّه وشُغْل الحربي ساجي
ومولاها كبير آصل وهمة وعنده الكيف مقاجي

تمّ الحكم غيابيّا بإعدام الدّغباجي يوم 27 أفريل 1921.ليقبض عليه المستعمر الإيطالي في ماي 1922 و يسلّمه للمستعمر الفرنسي.
وفي غرّة مارس 1924 نُفذ الحكم بساحة سوق البلدة. تناقلت الألسنة أخبار شجاعته لآخر لحظة حيث رفض العصابة، التي تقدم بها نحوه ضابط فرنسي ليضعها على عينيه وكانت آخر كلماته لزوجة أبيه “لا تخشي علي يا أمي فإني لا أخاف رصاص الأعداء، ولا أجزع من الموت في سبيل عزّة وطني ..الله أكبر ولله الحمد”

مصدر المعلومات كتاب “الحامة تاريخ و حضارة” للأستاذ “الهادي بن وناس زريبي”

صفاء حيوني

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *