الأربعاء , 15 أغسطس 2018
الرئيسية / مقالات و آراء / مقالات / الحلول السهلة والفاشلة لحكومة الشاهد: من الضغط الجبائي إلى إدانة الاحتجاجات

الحلول السهلة والفاشلة لحكومة الشاهد: من الضغط الجبائي إلى إدانة الاحتجاجات

تعيش تونس هذه الأيام على وقع أزمة اقتصادية واجتماعية كانت من تجلياتها ارتفاع غير مسبوق للأسعار وانهيار كبير للمقدرة الشرائية للتونسيين، ولم تعد مختلف الفئات الاجتماعية وخاصة منها الفئات الضعيفة قابلة لتحمل المزيد بعد وصول التضخم إلى حدود 6%.
ورغم أنّ مؤشّرات تردّي الوضع الاقتصادي قد بدأت بارزة للعيان منذ مدّة، وزادت في معاناة التونسيين مع استمرار هبوط قيمة الدينار مقابل اليورو والدولار، وعجز الحكومة عن تبنّي الحلول الكفيلة بتجاوز هذه الأزمة، ترى حكومة الشاهد تتجه نحو تبنّي اجراءات زادت في تعقيد الأزمة، فكان قانون المالية لسنة 2018 موجّها لمزيد تفقير الفئات المتوسطة وقتل الفئات المفقّرة، وذلك عبر اعتماد حلولا سهلة وهي مزيد الضغط الجبائي على المواطن وعلى المؤسسات المنتجة. وكأنّ هذه الحكومة ليس لها من هدف سوى مزيد القضاء على ما تبقّى من الاقتصاد المهيكل. في حين أنّ بارونات الفساد والتهريب والتي أصبحت تمثّل أكثر من 54% من الاقتصاد التونسي تصول وتجول دون حسيب أو رقيب، وكأنّ هؤلاء أقوى من الدولة أو هم جزء منها وهي نفسها التي تحميهم.
إن الوضع الذي تعيشه تونس زادها هشاشة وضعفا وزاد في حالة الاحتقان الاجتماعي ومثّلت الاحتجاجات الأخيرة التي عبّرت عن معاناة الشعب التونسي. وتمثّل الاحتجاجات نتيجة حتميّة لفشل الحكومة وعدم رغبتها في إيجاد حلول للأزمة الاقتصادية. بل أنّ السيد رئيس الحكومة لم يجد من حلّ سوى إدانة الاحتجاجات وإلقاء اللوم على طرف سياسي وتحميله مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع من تردٍّ وانهيار.
وهذا دليل وبرهان قاطع على الفشل الذريع الذي انتهت إليه حكومة الشاهد وتبعا لذلك كامل الائتلاف الحاكم.

رضا الزغمي

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *