الإثنين , 17 ديسمبر 2018
الرئيسية / مقالات و آراء / مقالات / الجماعات المحلية : حوكمة محلية عصرية وبلديات مفتوحة معيار النجاح وضمانة للمواطن

الجماعات المحلية : حوكمة محلية عصرية وبلديات مفتوحة معيار النجاح وضمانة للمواطن

مع غلق باب الترشحات للانتخابات البلدية المقبلة نتجه رويدا رويدا نحو بداية مسار تجسيم الباب السابع من الدستور الذي يضع أسس الحكم المحلي واللامركزية. وبالرغم من عدم المصادقة على مجلة الجماعات المحلية، فإن إنهاء لجنة الإدارة لمناقشة أغلب فصولها يفتح الباب نحو التسريع في المصادقة عليها حتى تكون جاهزة مع انتهاء العملية الانتخابية أو في آجال قريبة.

ستتجه الأعين والآذان في الأسابيع المقبلة نحو النظرة للحكم المحلي والبرامج الانتخابية التي ستطرحها القائمات المتنافسة. وفي هذا الإطار نفتح اليوم موضوع النظرة العامة لمفهوم الحكم المحلي وطرق حوكمته.

تتضمن مهام الجماعات المحلية تقديم الخدمات العمومية من نظافة وإنارة وتهيئة الفضاءات العمومية التابعة لها، كما تقوم بمهام التشريع المحلي ولها سلطة ترتيبة من خلال إصدار القرارات في المناطق الراجعة لها بالنظر، فضلا عن دور تنموي من خلال دعم مشاريع التنمية المحلية وتوفير الظروف الجيدة لإنجازها.

وبالاعتماد على هذه المجالات، ترتكز الحوكمة المحلية التي نسعى لتكريسها على مبادئ الشفافية والرقابة والمساءلة وهي ثلاث ضمانات لتحقيق حسن التصرف في الموارد العمومية وترشيد صرفها وفي تطبيق القانون بشكل عادل.

وتمثل الشفافية الضمانة الوقائية بإعتبارها تفتح ملفات تسير المرفق العام للمواطنين والمواطنات ومكونات المجتمع المدني عبر حوكمة مفتوح عبر مشاريع مثل مخطط التنمية المحلية التشاركي والميزانية التشاركية وهي تكريس لمقاربة تشاركية يكون دور المواطن والمجتمع المدني فيها فاعلا.

وتمثل الرقابة الدعامة الثانية التي تمارسها المجالس البلدية وتمارس عليها على حد السواء والتي يجب أن تكون من خلال آليات واضحة وهياكل تتمتع بالموارد اللازمة مادية وبشرية لتحقيق المراقبة اللازمة وتسهر على تطبيق القانون. وستسند مهام الرقابة على المجالس البلدية حسب قانون الجماعات المحلية المرتقب لمجلس أعلى للجماعات المحلية وهيئة عليا للمالية العمومية تكون تركيبتها ممثلة للجماعات المحلية المنتخبة. كما للقضاء الإداري ومحكمة المحاسبات دور رقابي على الجماعات المحلية.
من جهة أخرى تمارس المجالس البلدية الرقابة على أعوانها وعلى متساكني المنطقة البلدية ومرتادي المرفق العام والمتمتعين بالخدمات البلدية وتتمثل في منظومة الرقابة التي يمارس المجلس البلدي من خلال فرق الشرطة البلدية والرقابة على جميع المعاملات الإدارية والمالية التي يكون طرفا فيها.

كما للمواطن والمجتمع المدني بفضل المقاربة التشاركية عين ساهرة على الرقابة على تنفيذ المشاريع العمومية البلدية وعلى حسن صرف الأموال العمومية.

وتتمثل الضمانة الثالثة في المساءلة وهي الدور الردعي لمخالفة القانون والتراتيب والتجاوزات المرتكبة والمعاينة من خلال الدور الرقابي وذلك عبر مسارات إدارية وقضائية يجب أن تكون مفعلة وتمتع بالنزاهة والاستقلالية اللازمة.

عادل علجان

 

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *