الأحد , 24 مارس 2019
الرئيسية / مقالات و آراء / الثورة في مفهومها البراغماتي هي البحث عن الافضل فأين نحن حقا من هذا الافضل ؟ 

الثورة في مفهومها البراغماتي هي البحث عن الافضل فأين نحن حقا من هذا الافضل ؟ 

 

مباشرة بعد حدوثها حادت الثورة عن أهدافها و استحقاقتها ليتنازل الحراك الشعبي عن سقف مطالبه و يرضى بحلول ظاهرها إصلاح و باطنها ترقيع و ضحك على الذقون .

حكومة تلو الأخرى لم تخط و لو خطوة واحدة نحو تحقيق المطالب الشعبية الحارقة و العاجلة بل و بدت كأنها حكومات مستوردة بصدد تحقيق اجندات خارجية لم تزد الوضع إلا ترديا، مؤشرات اقتصادية مخيفة ، ارتفاع مشط للأسعار أدّى إلى غلاء المعيشة ، انخفاض متسارع لقيمة الدينار و عجز الميزان التجاري و غيرها من المؤشرات التي لا تصب الا في خانة الافلاس المحتم .

في خضم كل هذا لسائل أن يتسائل ماذا فعل هذا الكم الهائل من الأحزاب ” يمنة و وسطا و يسرة ” ؟

 

مشهد سياسي و حزبي متعفّن الى ابعد الحدود حتى أنه لم يعد يطاق .. فبعدما تمّ ارباك الراي العام و الاحتيال عليه لسرقة ثورته و شيطنة اصحاب الحق فيه الذين ثاروا من اجل الشغل والحرية و الكرامة الوطنية جيئ بمن ” يخافو ربي ” من وراء البحار ليحكمونا … فاخذوا ما طاب لهم من خيرات البلاد باسم ” الله “.. ثم وقع اغراق المشهد السياسي في فترة الانتخابات و احداث ما سمّي حينها بالـ ” vote utile ” ليتبيّن ان كل ذلك لم يكن إلا كاميرا خفية ….

ها هم اعداء الثورة يواصلون تعفين المشهد السياسي اكثر و اكثر لتصبح مافيات السلاح و المال صورة عادية معلنة تنخر مفاصل الدولة و المجتمع ، و يصبح تبييض المال و السمسرة بممتلكات الشعب التونسي مشهدا عاديا جدا يضاف الى كل المشاهد التي سبقت…

كل هذا يحدث في حالة من الذهول و اليـأس و الاحباط يعيشها المواطن التونسي فهل تكون انتخابات 2019 بداية مسار الثورة الحقيقي ؟!؟

 

هشام الغزي

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *