الأربعاء , 13 نوفمبر 2019
الرئيسية / مقالات و آراء / التيار ومعركة الوعي

التيار ومعركة الوعي

 

في مسيرتها نحو الاعتراف بحقوقها الكونية مرت الانسانية بأربع مراحل يمكن اختزالها كما يلي:

– مرحلة النضال من أجل تكريس منظومة قيم مشتركة تعلي من شأن الإنسان وتعترف بحقه في الحرية والكرامة

– مرحلة النضال من أجل ترجمة هذه القيم إلى حقوق كونية معترف بها تقر المساواة بين البشر مهما كانت انتماءاتهم

– مرحلة النضال من أجل تحويل هذا الإعتراف إلى حقوق معلنة تقر بها جميع الدول وهو ما تم بمقتضى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و المواثيق الدولية ذات الصلة

– المرحلة الأخيرة التي نحن بصددها هي تحويل الحقوق المعلنة إلى حقوق فعلية يتم تكريسها على أرض الواقع لأن البون ما يزال شاسعا بين ما هو معلن وما هو فعلي ويمكن استخلاص ذلك بين الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمدنية التي تكفلها الدساتير وما يتمتع به المواطن فعليا من جملة هذه الحقوق المعلنة.

ما هي علاقة هذه المقدمة بالتيار الديمقراطي ومعركة الوعي؟

انطلق التيار بالتقاء نخبة من أفضل ما أنجبت هذه البلاد حول مجموعة من القيم عقدت العزم على ترجمة هذه القيم إلى مشروع يكفل للتونسيين حقوقهم في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. فتحولت النوايا إلى إعلان عن ميلاد حزب التيار الديمقراطي لترجمة الحقوق المعلنة إلى حقوق فعلية مكتسبة غير قابلة للانتكاس… وانطلقت مسيرة النضال من أجل تكريس هذا المشروع وتحويل حلم أجيال إلى حقيقة…

اذا لم يكتب لجيلنا أن يشاهد هذا الحلم يستحيل إلى حقيقة فلا أقل من أن نورث أبناءنا وأحفادنا أداة صلبة ينطلق منها لتكريس حقوقه المشروعة في حياة كريمة بين الأمم الراقية فليس ذلك بعزيز على أبناء التيار المخلصين لتونس وشعبها. معركة التيار الحقيقية هي معركة وعي التونسيين بحقوقهم و بالرهانات المطروحة عليهم والاستعداد للتضحية من أجلها حتى تتحول الحقوق المعلنة إلى حقوق فعلية تكرس حق كل التونسيين في العيش الكريم والرفاه الاقتصادي والاجتماعي.

المنجى واردة

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *